الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦-
226
-
القاضي فطلق هذه المرأة من غير احتجاج منه على أبي الزوج ولا على الزوج الغائب، مع امكان اقامة الحجة عليه لأنه معروف الاقامة.
ولما
سمع
أبو الزوج بهذه القضية بادر الى انكار هذا الطلاق قائلا انه اتفق المرأة وأبيها أن تبقى معه بلا نفقة، وأنه متى لم ترض المرأة الا بالانفاق ناقضة ذلك الاتفاق فهو مستعد لأداء نفقتها سواء رجعت الى بيته أو أحبت البقاء مع أهلها، قال القاضي: انه طلقها لأجل المعاشرة لأن الزوج سافر عنها منذ ثماني سنوات أو عشر، قال أبو الزوج: ان ولدى سافر منذ سنتين وبعض الأشهر فقط وعنده شهود على ذلك
خلاصة القول ان هذا القاضى بت طلاق هذه المرأة من غير احتجاج وظل يكتب مرة يقول ان الزوج غاب من مدة عشر سنوات وتارة منذ ثماني سنوات أن المرأة وأباها يقولان ان الزوج سافر منذ أربع سنوات ثم ذكر القاضى أشياء في الفصل غير لائقة يبرر بذلك طلاق هذه المرأة من زوجها وقد استأنف أبو الزوج هذا الحكم وجاء مستجيرا من هذا الحكم الذى لم يقع على أساس من الصحة فيما عندنا، وقد قامت الشهادة المعتبرة أن الزوج سافر منذ سنتين وبعض الأشـ شهر كما قال أبو الزوج لا كما ادعى أبو المرأة ولا كما قال القاضي
فهل ترى يا شيخنا امضاء هذا الحكم بالطلاق والحالة هذه أم أن الحكم بالطلاق غير معتبر لأنه لم يقع بشروطه المعتبرة فنحن لقلة علمنا أشكل علينا أمر هذا الطلاق لأنه وقع من حاكم، والحقيقة أنا طلبنا وصول القاضى لبحثه عن أمر هذا الحكم فلو وصل وانفتح لدينا أن هذا الطلاق وقع كما ذكرنا فهل يسوغ لنا نقض هذا الحكم وابقاء هذه المرأة في عصمة الزوج أو نعتبره حكما ماضيا ونقلد هذا القاضي وندعه وشأنه في
ذلك، أوضح لنا وجه الحق فى ذلك ولك الأجر من الله والسلام عليكم