الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠-
230
الجواب:
ان الولد الذكر اذا بلغ من العمر سبع سنين كان أبوه أولى به من أمه لأجل التأديب والتعليم، وأما الأنثى فالأم أولى بها حتى تتزوج وتنتقل الى الزوج، لأن قيام النساء بالنساء ولا يرعاها حق رعايتها غير الأم من النساء كرعاية الأم، فالأولى كونها عند أمها في هذه المدة الا ان ادعى الأب أن الأم غير مأمونة وأنه يخاف عليها ضررا في نفسها أو تزوجت الأم وادعى الأب خيانة بوجه من الوجوه، أما لو تزوجت فقد أبطلت حقها من الحضانة، وأما فى ادعائه الخيانة وخوف الضرر فان على الحاكم أن يبحث للأمناء وينظر فيما يدعيه، فان تبين نزعت الابنة من الأم الى أبيها والا فلا، حتى نتزوج، واذا صار الأولاد الى أبيهم فليس منعهم عن زيارة أمهم وتقدير الزيارة على نظر العدول، والله أعلم
3 - مسألة:
فى ابنة سنها ثمانية أشهر تشاجر فيها والدها وأمها، فالأم تريد أن تدفعها لوالدها والوالد يريد أن تتكفل بها أمها ويدفع لها نفقتها على حسب ما يقرره الشرع الشريف من النفقة فهل يجبر الوالد على قبول الابنة الصغيرة أم تجبر الأم على أخذها لكفالتها وقيامها وليس عند الأب من يقوم بكفالة الابنة؟
الجواب:
أقول: على هذه الصفة أن على الحاكم أو جماعة المسلمين أن ينظروا في ذلك فان كان الأب يجد مرضعا للابنة ومن يقوم بكفالتها مما لا تقوم به الا النساء فلا يلزم الأم ذلك، وان كان لا يجد ما ذكرناه وخيف على الابنة الضياع لزم الأم ذلك، والله أعلم.