فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

- 232

القيام بما يلزمه لها ولم تسمح نفسها بالتغاضى في شيء من حقوقها كان عليها أن ترفع عليه شكواها الى حاكم البلد العدل وهو ينصفها منه ان شاء الله، وليس لها أن تخرج الى بيت أهلها ولا الى بيت آخر ما دامت في عصمة الزوج الا باذنه، فان خرجت بدون اذنه فقد نشزت وأبطلت جميع حقوقها بنشوزها الا خروجها الى الحاكم عندنا عندما تلجؤها الضرورة الى ذلك فقد أباح الشارع لها ذلك لخروج هند زوجة أبي سفيان تطلب مؤنتها وأولادها من زوجها الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها: «خذي من ماله ما يكفيك وولدك» وخرجت فاطمة الزهراء الى أبى بكر تطلب ميراثها فهذه أدلة خروجها الى الحاكم ولا يلزمها أن تسكن مع أبي زوجها ان لم ترغب، والله أعلم.

6 - مسألة:

:

في بنت عمرها ثماني عشرة سنة وهي في بيت خالتها، والخالة معها زوج أجنبي ولا هو من الثقات، وللبنت عمة وهي تخشى على البنت أن يصيبها شيء مما يكرهه الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم ـ فهل لها أن تحولها الى بيتها لتكون تحت محافظتها ومراقبتها ويحكم لها بذلك شرعا، وهل للخالة قبضها ومنعها؟

الجواب:

اذا كان عمرها ثماني عشرة سنة فحكمها البلوغ وأمرها اليها حينئذ تقعد حيث اختارت ما لم يكن خلل في عقلها أو سفه في رأيها، فان كان شيء من ذلك فعاصبها هو أولى بأمرها ويجعلها حيث يأمن عليها، وينظر لها الأصلح وكل من العمة والخالة ليس لها ولاية لأن المرأة لا تلى نفسها فكيف نلى امرأة مثلها، قال الله تعالى: (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض (الى آخر الآية والله أعلم.