الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧-
237 -
بلد البائع ثم ظهر بها عيب يثبت به النقض، منهم من قال: عليه رجوعها الى المكان الذي وقع فيه البيع ما لم يخبر بائعها عند البيع أنه سينقلها من بلده، ومنهم من لم ير عليه ذلك، واننى يعجبنى هذا الثاني فيها أن لو ابتليت بالعمل أو الحكم فى مثل هذا وكذلك المرأة فان الزوج تزوجها كما أباح له الشرع وحملها الى حيث حملها كما أباح له الشرع وطلقها حين طلقها كما أباح له الشرع ولم يتجاوز في شيء من ذلك شيئا من أوامر الشرع ولا ركب شيئا من منهياته بعمد ولا خطأ حتى نلزمه ضمانه
وقد كانت عليه حقوقها من جميع المؤن بسبب عصمة الزوجية وفي مقابلة عوض وهو الاستمتاع، وقد سقط ذلك كله عنه بانقطاع العصمة ولم يحدث بعد ذلك سبب ما من الأسباب الموجبة عليه شيئا من الحقوق، وأما تطليقها فى غير وطنها فتلك بلية نازلة عليها من قبل الله تعالى فيجب عليها الصبر والاحتساب، هذا ما أراه فى الحكم، وأما من قبل المرونة و مكارم الأخلاق وشيم الأحرار ذوى الفضل والكمال فلا يليق به أن يطلقها فى غير وطنها ويتركها هناك منقطعة عن الوطن والأهل والمال، هذا ما عندى وأحب أن توقفنى على مقتضى نظرك وعلمك واختيارك في الأولى والثانية ولا تعمل بشيء مما أقول الا ان ظهر لك عدله وصوابه والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما
ثم
كتب الى مراجعا في المسألتين ومبينا لجواب الصبحي في مسألة
المرأة، وسئل عمن تزوج امرأة من غير بلده وحملها الى بلده فهل يلزمه ردها لبلدها؟ الجواب عن الصبحى أن عليه أن يخرجها من حيث أتاها اذا طلبت منه الاخراج، وعندى أنه محكوم عليه بذلك اذا انقضت عدتها وكان طلاقها بائنا، هكذا وجدنا عنه والله أعلم
سألنا الامام عن الرجل اذا طلق زوجته فى سفره هل عليه ردها لوطنها، فأجاب بما أجبت به وهو ظاهر من قولك وقوله ووجدنا هذه المسألة جوابا قديما لمن سألنا عن الصبحي أحببت اطلاعك عليه وانظر في