الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨-
- 238
-
لا
أول «باب لزمت أبا نفقة الى آخره» تجد قول المالكية وقولك ان الأصل النفقة يباع غير الزوج والأولاد والأبوين على قول أنه قول لبعض العمانيين كأن لهم قولا للأكثر أنه يباع، ولم أجد هذا القول عنهم وهو الذي سألتك عنه ولم نجده الا فى النيل مع طول المراجعة ولا أنه قول الامام المقدم لكن أرى المشارقة على غير ذلك في عدة مواضع، فأين علمنا من علمهم فما أنت قائل في رجل يملك نخلات يقوت منها نفسه وزوجه وولده ولا فضلة في غلتها عنهم هل تأمرونه ببيعها وانفاقها في أقاربه حتى لا يبقى شيء منها فيكون بعد ذلك يتكفف الناس ولا كسب له ولا يقدر على الكسب، أخبرني بما تراه في جوابك الأول قبل هذا أنه ينبغي النظر في الحالة ذلك حسن من قولك
أقول وقفت على جواب العلامة صبحى وتأملت فيه فاذا هو يفهم أن على المطلق حملها ومؤنة الحمل حتى يوصلها الى بلدها الا أن العبارة مضطربة فان قوله عليه أن يخرجها من حيث أتاها لا يوافق معناه مقصود الجواب، والصواب أن يقول: من حيث تركها، أو من حيث أسكنها، أو من حيث أو من موضع طلقها فيه، ونحو ذلك الى حيث أتى بها أو جاء بها أو الى موضع تزوجها منه أو نحو ذلك
ولعل ذلك تحريف من الناسخ أو ناقل الجواب ولكنه ما رفع دليلا فى ذلك، والذى يظهر أن ذلك رأيه واجتهاده ولا مشاحنة في الرأي وأنا لا يظهر لى فيها الا ما أجبت به أولا وأقول على بحثك في صاحب النخلات والبحث بحاله اذا كان أخوه وأخته لا يملكان غداء ولا عشاء لهما ولأولادهما ولا يقدران على الاكتساب ولا يجدان من يقرضهما أو يعطيهما دينا أو صدقة أو كفارة ولا من يعطيهما من زكاة الفريضة ولا يبيت مال ينفقان منه أو موجود ولكن لا يعطيهما منه من تولاه وصار في يده تغلبا وظلما أو لا يعلم حالهما ولم تبلغه حجتهما أتبيحون لأخيه صاحب النخلات أن يتغذى ويتعشى من نخلاته هو وواده