الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩-
239
-
وزوجته ويترك أخاه وأخته وأولادهم يموتون جوعا وتبيحون له أيضا أن يكتسى ويلتحف وأولئك عراة يقتلهم الحر والبرد فما أنت قائل
في ذلك؟
وكل
يوم
أما أنا فأقول يجب عليه أن يساهمهم غذاءه اذا حضر وهم جياع ولا طعام لهم وكذا ان حضر عشاؤه ولا عشاء لهم تساهموه فان كفاهم لذلك ما حصل من غلة النخلات المذكورات وسد جوعتهم فذاك والا أمرناه أن يأخذ القرض أن الدين أو يرهن أو يبيع مما يملكه لقدر قوت يوم وليلة له ولهم فاذا جاء الغد فان حدث له ولهم قوت من جهة والا فعل كفعله أمس وهكذا دائما الى أن الله عليهم ويغنيهم من فضله، پسر حدث لاخوته وقرابته ما يكفيهم ليومهم سقط عنه انفاق ذلك اليوم ولا يلزمه أن يعطيهم لأكثر من يوم وليلة، وقيل: يعطيهم ليوم فقط ولا يحكم عله بزيادة على ذلك، هذا معنى كلامهم، لا أنه يلزمه أن يبيع أصوله أو عروضه ويفرض عليه لهم نفقة شهرية أو سنوية قروشا فذلك لا يقول به أحد على جهة الحكم والالزام الا ان اختار الولى ذلك بنفسه، وأنت اذا تأملت في معاني الآيات القرآنية والأحاديث النبوية رأيتها دالة على أن الانفاق مطلوب شرعا ولو من أقل قليل حتى فى مقام التبرعات فضلا عن الواجبات كقوله تعالى: (لينفق ذو سعة من سعته) .. الآية، ونحوها من الآيات وان كانت واردة في المطلقات والمراضع لدلالة السياق لا مانع من اجرائها على عمومها الظاهر، بل هو الأصل ومن التبعيضية تدل على الأمر بالانفاق من كل قابل للتبعيض
وفى قوله: (سيجعل الله بعد عسر يسرا (اشارة وايماء الى النهي عن الضن بأدنى موجود اتكالا عليه ووثوقا به أكثر مما هو في خزائن الله سبحانه وتعالى، وكثير مثل هذه من الآيات الكريمة، وانظر: حق كبير الاخوة على صغيرهم
الى قوله - صلى الله عليه وسلم -
-