فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤

24

-

ويعفوها من ذلك، وهذا يقتضى كثرة خوفهم من عقاب الله حيث أحجموا عنها بعد أن استعاذت به، وخافوا لومه وتوبيخه أن لو فعلوا غير مبالين بقولها، فردوا الأمر الى الله تعالى ليتحققوا تقرير حكمه الأول فيها أو تبديله، فهذا يدل على زيادة فضلهم وخوفهم واشفاقهم من أن

-

1

له

يقعوا في العصيان لا على عصيانهم لأمره ولو كان ذلك عصيانا منهم تعالى لو بخهم وعاقبهم عليه، ولأسقط درجتهم عن درجات المقربين وذلك لم يكن، وكذا حكم الخليفتين في مسألة الغلام على هذا النهج، هكذا الحكم ان صحت الأحاديث عنه وكل صلى الله عليه وسلم ما ورد عنه عليه الصلاة والسلام فالواجب تصديقه ولو بسند ضعيف أو واه ما وجد له محمل لمطابقة الحق، خصوصا في الأحاديث غير الموجبة لفعل أو ترك كأحاديث الوعظ والترغيب والترهيب، ولا يجوز التسرع الى ردها وتكذيب رواتها، ويجب حسن الظن بجميع المسلمين والله أعلم.

11 - مسألة:

رسول الله

6

نقل الشيخ اسماعيل فى القناطر عن الغزالى قال: وجاء الخبر أن امرأتين صامتا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم. - فأجهدهما الجوع والعطش من آخر النهار حتى كادتا أن تتلفا، فبعثتا الى صلى الله عليه وسلم - يستأذنانه في الافطار، فأرسل اليهما قدحا وقال لهما عليه السلام: «قيئا فيه ما أكلتما» فقاءت احداهما بضعة لحم غريضا ودما غبيطا، وقاءت الأخرى مثل ذلك، حتى ملأتاه، فعجب الناس من ذلك، فقال عليه السلام: «هاتان صامتاً عما أحل الله لهما فأفطرتا على ما حرم الله عليهما، قعدت احداهما

الى الأخرى فجعلتا تغتابان الناس فهذا ما أكلتا من لحومهم» انتهى

فهل هذا الحديث صحيح؟ وهل تقيؤهما حقيقة؟ تفضل بالبيان