فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦

أصوله لاصلاحه ولا دراهم له من جهة أخرى جاز البيع من أصوله لعمارته، ولا يضيق ذلك فى الواسع خصوصا اذا كان يبقى له من الأصول ما تكفى ثماره للمصالح الأخرى، والله أعلم …

4 - مسألة:

بيع

فيمن أوقف مالا للفقراء هل لهم بيعه وان كانوا لا ينتفعون بغلته ولو بقول شاذ؟ وهل فرق بين ان كان لمطلق الفقراء أو لأناس مخصوصين، فان قلت: ان لهم بيعه ففى كم يقسم الثمن؟ وهل يستوى فيه الذكر والأنثى أم يفضل عنها؟ وان قلت أن بيعه لا يجوز فلم جاز الوصية؟ والله تعقب ذكرها بقوله: (فمن بدله بعد ما سمعه) الى آخره، فما الفرق بين أوصى أو أوقف؟ وهل مراد الموقف الا انتفاعهم وطلب الأجر؟ فمتى عدم الانتفاع من الغلة يبقى حشريا بلا فائدة،

وما معنى قول أبي المؤرج حيث قال: سئل أبو عبيدة – رحمه الله وأنا جالس عنده عمن جعل أرضه أو داره أو شيئا من ماله حبسا في سبيل الله قال: كان ابن عباس يقول: انما كان الحبس قبل أن تترك سورة النساء فلما نزلت سورة النساء نسخت الفرائض الحبس انتهى من شرح النيل، والحبس هو وقف المال، وأقول ان باع رجل هذا المال الموقف بتأويل كلام ابن عباس ورأى أنفع لهم بيعه عن ذهابه فهل تقولون بنقض هذا البيع؟ أو أن البيع تام بعد ما وقع ولا رجوع فيه والفاعل يستغفر الله؟ تفضل بالجواب.

الجواب:

لا يجوز بيع الموقوف على الصحيح المعتمد عندنا على الاطلاق ولا عبرة بالشاذ، وبعض العلماء يرى الجواز ان كان المخصوصين ولم يقل الموقف ولذراريهم أو لمن جاء بعدهم ونحو ذلك مما يفيد العموم والدوام، والصحيح المنع لأن ايقاف الشيء لغة حبسه ومنعه عن جريانه