فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧

وتنقله المحسوسين، واستعمل في الحبس والمنع المعقولين، اما حقيقة على وجه الاشتراك أو مجازا عرفيا عاما، والبيع نقض لما أبرم الموقف وتبديل لما قال وفعل والفرق بين الوقف والوصية ظاهر لا يخفى عند أدنى تأمل فان الوصية تمليك من الموصى للموصى له لأنه يقول: أوصيت بهذا الشيء له وفى الوقف يقول: أوقفته عليه، فالوقف يقتضى اباحة التصرف في الغلل والمنافع دون الأصل ويكون للموجود الحاضر وان سيوجد، ولا كذاك الوصية، والتبديل فى الوصية يتصرف الى وجوه غير البيع أمامتي عدم الانتفاع من الوقف ولم يرج عوده فأجاز بعض العلماء بيعه، وذلك أن بعض العلماء يراعى المقاصد في الأوقاف كما قلت فمتي عدمت المصلحة التي قصدها الموقف أجازوا بيعه، وبعضهم يراعى اللفظ فعلى هذا يمتنع البيع، وأما قول ابن عباس كان الحبس قبل أن تنزل سورة النساء الى آخره فيحمل على ما اذا كان الموقف يستغرق المال أو يزيد على ثلثه فيضر بالفرائض لأن الايقاف في حكم الايصاء، فكما لا يجوز له الايصاء بزائد على الثلث فكذلك الوقف لأنه وصية،

والله علم.

ه - مسألة:

فيمن رهن من ماله ثلاث نخلات ولم يوقف المسترهن عليها ولم يقبضها الا أنه وقت الغلة يأخذ من الراهن شيئا معلوما كل سنة تمضى فمضت ثلاثون سنة ثم أراد الغير من ذلك البيع عند الراهن. فاتفقا على أن يعطيه ثلث دراهمه وأن يتأجل فى الباقى الى مدة معلومة والراهن يدرى أن ماله تأرم فلما أخذ الدراهم التي اتفقوا على تسليمها قال المسترهن ان مالك تأرم فاما أن تسلم الدراهم كلها أو تترك المال لي، ما وجه الحق في هذه المسألة؟

لا

الجواب:

لا يحل المسترهن من أن يأخذ دراهم معينة سنوية عن غلة النخل