الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨-
المرهونة ولا تمرا معينا وذلك ربا وهو حرام محض واذا قبل المرتهن شيئا من دراهمه على فكاك الرهن فقد انفك الرهن بذلك وما بقى له الا بقية دراهمه، والله أعلم.
6 - مسألة:
في رجل مستقعد أرضا وماء وجرت المكاتبة الى مضى ثلاث سنوات ومضى من وقت المكاتبة شهران زمانا ثم أنكر المستقعد العقد، هل يجب عليه شيء من الأجرة فيما مضى من المدة؟
الجواب:
العقد
لا أدرى ما معنى قولك أنكر؟ فان كنت تعنى أنه أنكر وقوع أصلا فهنالك بينهما الأحكام، وان كنت تعنى أنه ترك الأرض وتبرأ منها فهنالك اختلف الفقهاء فيما يلزمه بعضهم ألزمه الأجرة تماما، وبعضهم ألزمه قسط المدة التي تصرف فيها الأرض وبعض فصل في ذلك بينما اذا ترك اختيارا وبينما اذا ألجأته الى الترك ضرورة مثلا، فقالوا في الأول يلزمه الكل وفى الثانى قسط العمل، وترجع الأقوال الى الحاكم المبتلى
بذلك والله أعلم.
-
V
مسألة:
هل يجوز لبائع الأرض بالخيار أن يقتعدها من المشترى أم لا؟
الجواب:
أما اقتعاد الأرض المبيعة بالخيار لبائعها فذلك جائز اذا لم يكن
مع
بينهما شرط في أول عقد البيع على أنه يقتعدها منه، فلا يجوز ذلك المشرط فانه يكون ربا وكون القعد بحب ودراهم فذلك مما يختلف الفقهاء بجوازه، أجازه بعض ومنعه آخرون، وأما بعد موت البائع المقتعد فقيل: ينفسخ القعد، وقيل: باق الى تمام مدته ووارثه فيه بمقامه وليس للبائع