فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧

27

-

;

لئلا يغبنه المتلقى لأن البائع يجهل سعر البلد، وقالوا: اذا وقع البيع على هذه الصفة قرب السلعة بالخيار اذا دخل البلد وعرف سعر السوق الذي قصده، ان شاء أتم البيع وان شاء رده، وهذا المذهب يروى عن الشافعى وأصحابه، وهو نص فى حديث أبي هريرة المثابت عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تتلقوا الجلب فمن تلقى منه شيئا فاشتراه فصاحبه بالخيار، اذا أتى السوق» خرح الحديث مسلم وغيره، قلت: لا مانع من كون علة النهى مقصودا بها المصلحة العامة في جانب البائع والمشترى وأرباب الأسواق وغيرهم وان لم تدل بذلك الروايات الواردة فى هذا الباب فان في بعضها اشارة الى ذلك كقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ذروا الناس يرزق بعضهم من بعض» ونحو ذلك واختلفوا أيضا فى حد أول التلقى وآخره، فأما أوله فالأكثر أنه الخروج من السوق المقصود في البيع أما نفس السوق فمن تلقى شيئا من السلع فيه من أسفله الى أعلاه فلا بأس بذلك، وقيل: من باب داره، وقيل: من باب البلد ما لم يخرج عن العمارة لا بأس، والأول أصح وأحوط في رعاية انتفاء العلة، وفى الأبعد، قيل: ان سار ميلا فهو متقي، وقيل: ميلين، وقيل: ستة أميال وهو فرسخان، وقيل: حده ان سافر مسافة القصر، وكذلك اختلفوا في نهيه

-

-

-

صلى الله عليه وسلم

-

عن

الحاضر للبادي على أقوال كثيرة، ومعنى الحديثين متقارب وكلاهما بيع

يفهم منه رعاية مصالح العامة، والله أعلم.

-

42

مسألة:

وفي ضيعة الحق ان كان في الذمة أو في

بيع

اقالة اذا وضع من له

الحق عن زيد من حق له على عمرو وأخذ بقية حقه من زيد، فمن

يستحق هذه الوضيعة من له الحق أو زيد أو عمرو؟