فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨

-

28

-

الجواب:

في مثل هذا يجرى الاختلاف والذى أراه أن هذه الصورة لا تجوز أصلا ان كانت الوضيعة عن غير من عليه لأن هذا من بيع الدين بالدين صريحا ومن بيع نقد في الذمة بنقد حاضر ما في الذمم بحاضر ومن بيع مقبوض وهذا كله لا يجوز، وهو من باب الربا، وانما وردت الأحاديث في وضع بعض الدين والحط منه عمن هو عليه فى ذمته، كقوله ـ صلى الله عليه وسلم -: «تعجلوا وحطوا» وفى مثل هذا أيضا قد ورد الخلاف، فان بعضهم يراه مقصورا على أولئك المخاطبين وأنه رخصة لهم لأجل الاجلاء، والقصة في بني النضير معروفة، وبعضهم أجرى الحكم في الكل على هذا النمط ورأى الحكم عاما، واختلفوا في حكم الوضيعة هل تحل لمن حطت عنه أم ترجع الى من حطها لأنه انما حطها اضطرارا لا اختيارا، وأما في بيوع الاقالات فاني لا أرى جواز بيع المبيع بالاقالة ما دامت المدة باقية لأنه معلول بشرط الأجل وبيع المعلول لا يجوز، هذا

ما عندي والله أعلم.

-

43

مسالة:

واذا وقع غلاء وضيق في المعيشة وقبضت الحكومة على البضائع من مطعوم وملبوس وغير ذلك فلا تبيح لأحد شراء شيء دون رخصة منها ومن أباحت له أعطته ورقة للتاجر فيها رخصة الشراء فهل لهذا المعطى الرخصة ان اكتفل عما فيها أن يبيعها لآخر بربح أو بغير ربح هو الذي يذهب الى التاجر يشترى منه ما أبيح فى تلك الورقة أم هـ لا يجوز؟ وهل هو من بيع الربا أم لا؟

الجواب:

ومشتريهن

يعجبنى في مثل هذا أن يوكل صاحبه أولا في ابتياع السلعة عنه