الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩ويعطيه ثمنها وورقة الاباحة، فاذا اشتراها له بالوكالة وقبضها من المتاجر دفعها الى من هى له وهنالك ان أراد أن يبايعه اياها باعها له على ما يتفقان عليه من الثمن واما أن يبايعه تلك الورقة ولا يدرى أيتحصل منها على شيء أم لا فلا أرى هذا الوجه من الحق في شيء والله أعلم
44 - مسألة:
في الأثر في باب من لا تقبل شهادته: ولا تقبل شهادة من يجربها الى نفسه نفعا، فلا تقبل شهادة الأجير للمستأجر، هنا البحث فهل هذا الكلام على اطلاقه وعمومه أم رد شهادة الأجير مخصوص فيما استؤجر فيه، وأما ما عدا ذلك فتقبل فيه شهادته لمستأجره، مثال ذلك اذا كان لزيد نساج وقصار كلاهما أجير له فنوزع زيد في ثوب في يد القصار وللنساج شهادة لمستأجره زيد أن الثوب له فهل هنا شهادته مقبولة أو مردود وفي المسلك:
هادة الأجـ
للمستأجر بير
هل قبلت جاء اختلاف الأثـ
وهكذا فى الأثر كما قدمنا لم نجد نصا أن شهادة الأجير لا تقبل فيما استؤجر فيه الا كتاب كشف المحذرات في فقه الامام أحمد بن
الجواب:
ان شهادة الأجير لمستأجره لا تقبل عندهم مطلقا وذلك من باب جر النفع ومن باب شهادة ذى الحنة كما في الحديث وهو من يحن اليه بالطبع لأن الأجير يحب من يؤجره على عمل وذلك الاستئجار نفع له وهو محتاج اليه والعلة الميل بالطبع الى حب من ينفعه ويسدى اليه معروفا ولو كان بعنائه فلا تجوز شهادة البيدار فى عمل الأرض والنخل مثلا لرب الأرض والنخل في كل ما نوزع فيه من جميع المخاصمات لا فيما يتعلق بالبيدارة خاصة لأن العلة عامة وهى الحب لرب العمل والرغبة في التقرب والتودد اليه فافهم ذلك وبالله التوفيق، والله أعلم.