الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١-
-
والأصوليون فيما يدل عليه، منهم من قال: يدل النهي على فساد المنهى عنه مطلقا، ومنهم من قال لا يدل مطلقا، ومنهم من فصل في ذلك فقال: ان كان النهى عن ذلك الشيء لذاته أى لذات النهى عنه دل على فساده وتحريمه، وان كان النهى عنه لصفة فيه عارضة فلا يدل على فساده، ومحل بسط هذا في كتب الأصول وأما بيع ما لم تقبض وربح ما لم تضمن فقد اختلف الفقهاء فى ذلك اختلافا كثيرا أعنى فى محال النهي على حسب اختلاف الأحاديث والروايات فى ذلك اطلاقا وتقييدا فمن ذلك الاختلاف ذكر الامام ابن رشد في البداية والنهاية سبعة أقوال في اشتراط القبض في المبيع حتى يكون جائزا بيعه حلالا ربحه فقال: «الأول يشترط القبض فى الطعام الربوي فقط، الثانى فى الطعام كله مطلقا، الثالث في الطعام المكيل والموزون، الرابع فى كل شيء منقول من طعام وغيره، الخامس في كل شيء مطلقا، السادس فى المكيل والمزون من كل شيء كان طعاما أو غيره، السابع فى المكيل والموزون والمعدود من كل شيء، انتهى، ولكل قول من هذه الأقوال استدلال واحتجاج لا نطيل بذكرها واذا لزم الضمان في الربح فهو لم آخذ منه، والله أعلم.
-
47
مسألة:
هل يجوز بيع السرية الحامل وما حكم الولد ان أجزت البيع؟
الجواب:
أما بيع السرية الحامل فان كانت حاملا من سيدها فلا يجوز بيعها لأن ولدها من السيد حر والحر لا يباع، ولو عقد عليه البيع فلا ينعقد، وان كان الحمل من غيره جاز بيعها وبيعه معها وجاز استثناؤه في البيع،
والله أعلم.
مسألة:
-
45
فيمن باع نصف مال معلوم بالخيار ثم باع جميعه الآخر. أصلا وكان