فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣

33

-

الناس عليه منه، وأرسل اليه دراهم يشترى بها مالا وماء تنفذ غلته للساقي فاستغرق الساقي دراهم تزيد عن غلة ذلك المال والماء فكتب اليه يرسل له ما أنفذه في مشاهرة الساقى فأجابه بأن بع المال والماء وخذ عن حقك الذي أنفذته في انفاق الساقى وأنا أوصيت للساقي بمال آخر بعد موتى فهل يجوز بيع هذا المال والماء؟ وهل ترى هذه البئر وقفا أم ملكا؟ و الصفة هذه أخدنا يرحمك الله تعالى.

قيمته

الجواب:

ان الأصل في هذه الصفة كون البئر والمال والماء ملكا لذلك الرجل الأمر بذلك، فيجب اقتفاء ذلك الأصل وبناء أحكامه عليه أعنى فروع أحكامه التي تتعلق ما لم يخرجه عن ذلك الأصل أمر آخر، كأن يقر الرجل المذكور عندكم بأنه جعل ذلك وقفا أو يكتب بخطه حال كونه معروفا أو يشهد على ذلك من تصح وتقبل شهادته فحينئذ ينتقل ذلك الحكم الأول عن أصله، وأما دون ذلك فلا، وله التصرف في ماله وملكه بأمر وتوكيل ونحوه بما أراد من وجوه التصرفات والعلم عند الله سبحانه وتعالى

51 ـ مسألة:

ومن جوابه: سلام على الشيخ الفاضل طالب العلم المجتهد في طلبه سالم بن حمد بن سليمان الحارثي جعله الله ممن أراد حرث الآخرة أما بعد فانك طلبت منى تحقيق مسألة الأنواط وجواز بيعها بسكة الذهب والفضة وقد رأيت جواب الامام القطب في ذلك وترخيصه واحتجابه بتلك الأدلة التي ذكرها، فاعلم أرشدك الله فأنا في هذه المسألة السالمي والامام محمد بن عبد الله على المنع من ذلك ولا أقول الا كما قالا، ولا أرى الترخيص فى ذلك لأن الورقة نفسها وان لم تكن من جنس المعدن القريب فقد تقربت اليه ودخلت فيه واجتمعت به بجامع الصرفية (م 3 - فصل الخطاب ج 2)

شيخنا