فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦

-

- 36 -

-

ان كانت الزيادة فربا ولو حضرا، وهذان قولان فى المذهب وقولان أيضا خارجه» اهـ. أقول: ما تقول فى هذا وأهل الأنهار يضطرون الى هذا ويتعاملون به؟ وهل فى المذهب قول: ان الربا لا يتعدى الأصناف المنصوصة وعليه فيخرج الماء بالماء، تفضل بتحقيق المسألة

الجواب:

فيما عندى أن كلام القطب ليس فى مياه الأنهار والعيون التي يسقى بها النخل والشجر وتباع بالآثار ونحوها فهذه لا تنضبط بكمية وقدر معلوم ولا تفارقها الجهالة على حال وتدخلها جميع علل الربا والمناهي البيوعية، وانما رخص العلماء فيها للضرورة وعموم البلوى، وهم يتعاملون فيها بأنواع التصرفات والتنقيلات والتمليكات المالية في عهده صلى الله عليه وسلم - ويقرهم ولا ينكر عليهم، وانما أراد المياه المتنقلة بالأوانى فى أيدى الناس المستعملة للغسل والشرب ونحو ذلك، هذا ما يظهر لى من كلامه وهو كما قال والمسألة توجد عن غيره أيضا في

-

فروع

الفقه والله أعلم.

-

56

مسألة:

ومن عنده أمانة ذهبا تركها صاحبها عنده وأخذ من المؤتمن ربابي وغاب صاحبها، وأخذ الأمين يطلبه ويسأل عنه وهي تسوى قيمة كبيرة فلم يجده والأمانة حملها فى جيبه، ولما كان فى الطريق نزل واشترى شيئا من تاجر وأخرج الخيطة التي فيها الأمانة ودراهمه ليوفى التاجر، ولما ذهب ذكر أنه نسى الخريطة بما فيها فرجع ولم يجدها أو أنها سقطت وهو لا يدرى فهل تراها رهنا ذهب بما فيه أو تراه أمينا والأمين غير ضامن أو تراه ضامنا لخطئه والخطأ مضمون أفدنا عما يلزمه فيما بينه وبين الله

الجواب:

ان الاعمال على نياتها تبنى وعليها تجرى أحكامها، والبيوع وما