الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨38
-
الجواب:
ان كان الكراء على حمل شيء على دابة أو رأس سار به مسافة أو على ركوب الى موضع … ، فأما ان اتفقا على أن الكراء الى البلد الفلاني لكن اختلفا في مواضع البلد ومحلاته الى أى موضع منها فان العلماء قالوا فى ذلك: ان كان للراكب أو صاحب الحمل في ذلك البلد منزل فالحكم الى منزله، وان لم يكن منزل فالى سوق البلد، فان لم يكن سوق فقيل: الى وسط البلد، وقيل: الى أوله، وقيل الى آخره، وقيل: الى المسجد الجامع، وقيل: الى أعلى مسجد في البلد، والاحب عندى من هذه الأقوال ان لم له منزل خالى السوق والا فالى وسط البلد، لأن الوسط واردة فيه سنن أنه مستحسن في جميع الأمور، وأما ان تخالفا في: هل الى البلد الفلانى أو البلد الفلاني مما يختلفان قربا وبعدا كمسكد و مطرح مثلا أو كمطرح وبوشر ففى ذلك خلاف فى الأثر لا يخفى لمثلك، والذي أختاره من ذلك أن يحكم بثبوت الكراء الى الموضع الأقرب قطعا لأنه اتفقا عليه، ويعطى المكترى قسط ذلك الموضع من الأجرة بحسب المسافة بين الموضعين على نظر العدول، وما بقى من الأجرة ان لم تكن بينة لمدعى الأبعد حلف أنه كاراه الى الأبعد وحلف الثاني أنه اكترى منه الى الأقرب، وقسما تلك البقية نصفين، هذا ما أختاره وأعمل به في القضية قياسا على تعارض البينتين أو الدليلين حيث لا عاضد لأحدهما
من خارج والله أعلم.
مسألة:
Sing
59
واذا تخالفا في كمية الأجرة قلة وكثرة، كيف الحكم بينهما؟
الجواب:
وأما ان تخالفا في كمية الأجرة قلة وكثرة فان كان الأجير لم يشرع العمل بطل العقد، وعقدا عقدا غيره ان شاءا على ما اتفقا، وان دخل