فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠

-

في عقدة الأجرة، هل هو لازم كسائر العقود أو جائز غير لازم؟ فمن قال بلزومه يقول: اذا عقداه لزم المكترى اتمام العمل ويجبر عليه حكما اذا تخلف بدون مانع سماوى ولزم المؤجر تخلية العمل له ودفع الأجرة ويجبر على ذلك، ومن قال: ان العقد جائز لا واجب قال: يجوز لأحدهما الرجوع وللأجير قسطه بقدر ما عمل ما لم يكن في الرجوع والترك ضرر على أحدهما، فان كان لزم الآخر رفع الضرر عن صاحبه، وقيل: ان دخل فى العمل لزمه اتمامه، وقيل: ان قام البعير ونحوه من مبركه بالحمل وجب الكراء ولزمه الايصال وهو معنى قولهم: «اذا التقت العرى وجب الكراء»، وذلك كله يبنى على عدم لزوم العقد، والقول باللزوم هو الراجح عندى قياسا على عقد البيع فيجبر هذا بالاتمام وهذا بالدفع فان رجع الأجير وأبي عن الاتمام فلا شيء له، كما يجبر البائع على دفع المبيع والمشترى على دفع الثمن وان كان الرجوع لأمر سماوى كان له من الأجرة بقدر ما عمل والله أعلم.

62 - مسألة:

اذا أصاب الدابة مانع عن الحمل، كيف الحكم في ذلك؟

الجواب:

اذا أصاب الدابة مانع عن الحمل فاكترى غيرها وبلغه محل الشرط فلا عليه الا ذلك كان الكراء الثانى بزائد أو ناقص ان كان بعد الشروع في العمل فما على الأجير الا الاتمام هذا فى حمل الأمتعة، وأما في الركوب فعلى خلاف ذلك وعندى فيه نظر آخر لا يسع المقام شرحه،

والله أعلم.

63 - مسألة:

فيمن باع مالا واشترط أن البيع لا يتم الا بحضور الثمن كله فهل

هذا شرط جائز ويثبت البيع؟