فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤

-

-

الجواب:

وجهه أنه أفسد مال غيره بغير حق فعليه ضمانه وذلك كمن ضرب أمة غيره فألقت جنينا ميتا فعليه ثمنه الا أن هذا الغرم مقدر في الشرع، منهم من قال: غرة ولد الأمة كغرة جنين الحرة مقدر من ثمنها كما هناك كان مقدرا من ديتها، ومنهم من يقول ثمنه ما أنقص قيمة أمه بنظر العدول وهذا ضمان لم يقدره الشرع فيرجع الى تقويم العدول ونظرهم وان وقع تخالف في ذلك ففيه التحاكم والتحالف كما في الضمانات المجهولة القدر وذلك كثير في الأحكام، والله أعلم.

70 - مسألة:

قال العلماء: من باع نخلة مثمرة فثمرتها، قيل: للبائع، وقيل: للمشترى ما لم تطب، وقيل: له ولو طابت، ما وجه هذه الأقوال وكيف الجمع بين الأحاديث أفدنا بتحقيق في المقام معول، عليه موضح للأدلة

نؤثره.

الجواب:

الخلاف في هذه المسألة هو موجود كما ذكرت فمن قال: ان الثمرة للمشترى ما لم تطب وتدرك استدلوا بأحاديث النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها، فقالوا: هذه لا يجوز بيعها استقلالا، وما لا يجوز بيعه لا يجوز استثناؤه فهى تابعة لأمها، وهى كجزء منها مثل السعف ونحوه حتى اذا أدركت وجاز بيعها فحينئذ أدركت وهى في ملك البائع فهى له الا أن يشترطها المشترى، وبه قال الأوزاعي والعلقمي وأبو حنيفة، وروى عن مالك أنها للمشترى ولا يجوز للبائع شرطها، وقال أبو حنيفة: