الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٦-
يصح
معتاده على سبعة الأيام فرضى من رضى من له المصلحة في قلب مائه، وكره من لا مصلحة له فى ذلك بالضرر الذى يقع عليه، لأنه من له الأثر والأثران والثلاثة يرجع الى ثلث مائه ويتضرر ولا يكاد ينتفع بمائه سقية لماله، وكذلك في بيعه وقعده ينقص من عنده وهل يصح لمن لا يرضى بذاك أن يعطى ماء هذا لهذا وهكذا؟ وهل يصح لمن له مال في الفلج بأخذ ماء غيره وبترك مائه على غير رضاء من الآخذ والتارك؟ وهل تبديل ماء من لا يملك أمره لغير مصلحة من بادة أخرى، أفدنى مفصلا ذلك كله لأن المسألة داعية رأينا هذا الفعل غير جائز لمخالفته لما في آثار المسلمين والمسألة موجودة فى قاموس الشريعة ولباب الآثار ومنهاج العدل، ولما عارضنا الفاعل والقائم بهذا قال: عندى فتاوى من علماء العصر، ولا أرجع فأجبناه: ان كانت تلك الفتاوى حفظا أثر وضحه لنا فى أى كتاب لنفيد ونستفيد، وان كانت عن نظر فلاحظ للنظر مع ورود الأثر الذي يؤيده الكتاب المبين وسنة النبي الأمين
عن
صلى الله عليه وسلم - ونهينا المسألة اليك ونرجو منك إيضاحها
من
•
-
الجواب:
اني لا أحفظ هذه المسألة نصا من الأثر، والذي تقتضيه قواعد الشريعة الاسلامية ويشير اليه الكتاب العزيز والسنة الطاهرة النيرة أن مثل هذا التبديل بعد أن مضت عليه مئات السنين وتناقله خلف عن تراض واباحة بعد تشاور من جميع ملاك الفلج لقوله
-
عن
سلف
الا لا يجوز - صلى الله عليه وسلم: «لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفس»، فان هذا فيه نزع ملك عن مالكه وتمليكه آخر، وهذا لا يجوز بدون اذن بخلاف ما اذا رأى الجباه الثقات من أرباب الفلج مصلحة في حفره أو نزع الرجيع منه فأبى بعضهم مكابرة ومعاندة فهذا محل جواز الجبر على المصالح، وأنت تقول: تحفظ المسألة عن صاحب القاموس واللباب والمنهاج وكفى بهؤلاء حجة بينة، والله أعلم.