فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩

مسألة:

-

كتاب الشفعة

فيمن باع مالا لأجنبي وللمال شفعاء فشفعة أحدهم فصالحه المشترى على اعطاء جزء منه ومائتى قرش مثلا فرضى الشفيع وتنازل عن مشفوعه وصار المشفوع للمشترى، وفى هذه الأثناء شفعة آخر فما يلزم الشفيع الآخر هنا بالحكم الشرعى، وهل فرق بينهما اذا كان المشترى الأول شفيعا أو أجنبيا، بين لنا الوجه الواضح في هذه المسألة وخذ بنا الى الحق الذي لا مرية فيه ولا غبار عليه

الجواب:

ان الذي أراه في هذه المسألة أن الحكم يختلف فيها من جهتين: الأولى أن المشترى ان كان له حق فى شفعة المبيع فله أن يصالح فيه لأنه دخل في ملكه بنفس العقد حيث إنه لا منازع له فيه يستحقه منه، وان لم يكن شفيعا فيه فصلحه ذلك باطل كما لا يصح بيعه واعطاؤه ومطلق تمليکه اياه لغيره قبل أن يعلم أن الشركاء فى الشفعة كلهم تركوا وطابت نفوسهم عنها والجهة الثانية في الشفيع الأول ان كان صالح المشترى بعد حكم حاكم له باستحقاق الشفعة جاز صلحه وله ربحه، وكان ذلك كالبيع ولا شفعة لسائر الشركاء هنا فى البيع الأول، وانما يطلبه من كان له منهم فيه بالبيع الثانى الذى وقع بصورة الصلح وبالثمن الذي صالح عليه هذا الشفيع، وأما إن صالح هذا الشفيع قبل استحقاق الشفعة بالحكم فصلحه ذلك ترك لشفعته وتنازل عنها، ولسائر الشفعاء من شاء أن يطلب شفعته في المبيع ان كان المشترى أجنبيا، والله أعلم

-

مسألة:

منهم

فيمن علم ببيع مشفوعه فظهر مشتريه رجلان، أحدهما شفيع أيضاً

فهل تجب له الشفعة في حصة شريكه؟