فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٧

الجواب:

-

6

قد ورد الاختلاف فى الأثر فيمن علم ببيع شفعته فتأخر عن طلبها وانتزعها على الفور قيل: يجب الطلب على الفور فاذا توانى من غير عذر فقد فاتت شفعته حتى قالوا: ليس له أن يصلى الا فريضة خاف فوتها قبل النزع وهو قول أكثر المشارقة، وقيل: يؤجل ثلاثة أيام بعد العلم وهو لأكثر المغاربة من صحبنا وينقل عن ابن عباد، وقيل: سبعة أيام، وقيل: سنة، وقيل: سنتان، وقيل: ثلاث سنين، وأظنه مختار صاحب الايضاح، وقيل: لا وقت لذلك ولو طال الزمان ما لم يصرح بتركها أو تظهر منه أمارات الترك والرضا لأنها حق له يطلبه متى شاء وتقادم الزمان لا يبطل الحقوق، واذا حكم للشفيع بثبوت الشفعة فله غلتها المدركة بعد الحكم لا قبله فتلك للمشترى لأن المال في ضمانه قبل ذلك والخراج بالضمان والبيع صحيح له قبل ثبوت الشفعة فهي تابعة لأصلها الا غلة أدركت قبل البيع فاشترطها المبتاع مع الأصل فهى تتبعه والله

10

-

مسألة:

يوجد في الايضاح فى باب دعاوى الشفيع والمشترى ما نصه: «وان اختلف الشفيع والمشترى فى مقدار الثمن فعلى المشترى البينة لأن عليه بيان ذلك ويجزيه الخبر لأن ذلك منه بيان شيء ثابت باتفاقهما لكن اختلافهما في المقدار وان لم تكن البينة للمشترى فعليه اليمين أيضا لأنه هو الذي باشر الفعل فان حلف فان شاء الشفيع أخذوا شاء ترك وصورة البحث في هذه المسألة أن لو قال المشترى اشتريت بمائتين والشفيع يقول بمائة فطالبنا المشترى البينة على ما يقول فأتى بصك المبيع كما يقول فهل يزاح اليمين عن المشترى هنا، واذا قال الشفيع مثلا ان الكاتب كتب كما قيل له وقد قالا، البائع والمشترى على ذلك فان قلتم ان اليمين هنا على المشترى بسبب التهمة التي وجهها الشفيع، قلنا: ان هذه التهمة توجد