فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٩

-

19.

-

11 - مسألة:

ومن جوابه أبقاه الله تعالى:

أما مسألة المرأة والشفعة فقولك اعترفت له أن لا حق لها في الشفعة فهو كذلك لأنه بعد أن حكم الحاكم بثبوت الشفعة في مشفوعها فالشفعة حدث لا يملك وانما ملكها الحاكم المشفوع وبقى الى الآن في ملكها ما أخرجه عنها عقد آخر ولا غيره من وجوه الاخراجات المنقلة للملك، وقولها ما بقى لى فى الشفعة حق ليس بشيء وأما قولك ان الله امتن على عباده بالبيع والشراء ولكل التصرف فيما في يده ببيع ونحوه فهو كذلك، فلو أن الرجل قصدها في مكانها وطلب منها أن تبيعه ذلك المشفوع بثمن معلوم معين برضاها واتفقوا على ذلك وتكاتبوا على يد أي الكاتب النقات لكان ذلك بيعا تاما ثابتا ولا كلام فيه، وكذا لو تعاقدوا على احالة أو هبه أو نحوها على التراضى وطيب الأنفس كل ذلك وجه جائز حلال، لكن لم يكن شيء من ذلك بل قصد الى الوالى وقال عنده ما قال وفعلوا ما فعلوا مما هو مخالف للشرع ولا يرضاه الله ورسوله ومع ذلك لم يقع من المرأة عقد يخرج ملكها وينقله الى غيرها الى الآن، والذي ذكرته من الصنيع عند الوالى كما ذكره القاضى ان صح ما قاله وأنهم هددوها والله أعلم بذلك، وأما قولك لو ردت فعل الوكيل وقالت أنا لا أريد الشخعة فندم لوردت فعل وكيلها وطابت نفسها من الشفعة اختيارا بلا تهديد ولا اكراه أحد فذلك جائز ولا كلام فيه لكن نحن هنا نحكم على ضمن كلام القاضى وليس فى كلامه ذلك بل نقيضه وينبغى اثبات السؤال لمن وقع في القضية وفهمها فهما لتتم الفائدة.

من

مسالة:

-

12

وهى

في الحقيقة جواب: وأما سؤالك عن سبب الخلاف الواقع بين

الفقهاء من أهل المذهب بل بين مطلق الفقهاء فى الشفعة واستحقاق