فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٠

-

عليه وسلم المشترى ومنع

الشفيع اياها وفوتها عنه اذا تراخى فى الطلب فاعلم أنه لا يوجد في هذه الأحكام نص من الكتاب أو السنة يعول عليه فلا يجوز خلافه بو توجد روايات متعارضة فى ظاهر الأمر ظنية الدلالة، وما كان كذلك فهو محل الرأى والاجتهاد، فذهب الشافعي وأبو حنيفة وأهل العراق الى أن أخذها يجب على الفور بعد العلم وامكان الطلب فان لم يطلب الشفيع مع وجود هذين الشرطين فاتته وعد تاركا حقه ومضيعا له باختياره، وأجلوا له فى ذلك ثلاثة أيام احتياطا، وعمدتهم فى ذلك ما روى عنه ــ صلى الله: «الشفعة كحل العقال «وان التأخير فيه تعطيل لحق له عن التصرف بالاصلاح ونحوه فيما اشتراه، وذلك ضرر له والضرر ممنوع فى الشرع، وذهب مالك وأهل المدينة الى أنها لا تفوت ولا تنقطع بالسكوت والتراخى محتجين لعلهم بقوله ـ صلى الله عليه وسلم - جار الدار أحق، قالوا: فاذا كان ذلك حقا فان الحق لا يبطله سكوت ساكت حتى يعلم باقراره أو بقرائن أحواله أنه سكت تاركا، واختلفت الرواية عن مالك فى مدة سكوته فروى أنه لا مدة في ذلك ولو طال الزمان وروى أنه حد ذلك بسنة وروى أيضا أنه قال: ولو الى سبعة، وعلى هذا جرى اختلاف العلماء من الصحابة والتابعين فمن، ولما كان أصل فقه الفروع عند أصحابنا العمانيين منشؤه من العراق لكون امامهم جابر بن زيد بصريا، وكذا أبو عبيدة فمن بعده، لهذا ترى أكثر فتاويهم فى الفروع موافقة لمذهب العراقيين من قومنا وأما أصحابنا المغاربة فان مذهب مالك أكثر انتشارا بالمغرب وجل المغاربة من غير الاباضية مالكية، فلذلك ساغ لأصحابنا متابعتهم في فروع الفقه التي يرون حقها وترجيحها ولا مشاحة ولا مفارقة في الأحكام النظرية الاجتهادية هكذا عندى والله أعلم بالصواب ولا حول ولا قوة الا بالله

أعوام

بعدهم

العلى العظيم.

12 - مسألة:

ما تقول، أطال الله عمرك، فى مال لرجل ويشرب من بادة البدوة

المال

ويخرج منه ويسقى مالا ثانيا ويخرج منه ويسقى مالا ثالثا وبيع المـ