فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨١

- 81

يشعر بالوجوب، ومنهم من يقول، بالندب ولو كان الشريك غائبا فانه ينتظر بها، هذا ما أراه أرجح مفهوما من الأحاديث وأقوال العلماء في ذلك، وكذلك فى باب صرف المضار فان الجار اذا غرس غروسا وناقت على جاره وسكت عن الانكار مداراة أو حياء أنه يلزمه ذلك حتى اذا رأى الضرر يشتد عليه والجار لا يرعوى ثم أنكر بعد ما أثمر النائف انا نسمعه ولا نقول نثبت عليه، هذا مختارى، وبعضهم يثبت الضرر بعد الاثمار، والخلاف موجود فيه وفى الشفعة، وهذا مذهب أصحابنا المغاربة وسائر أهل المذاهب الأربعة وأما أهل عمان فلا يقولون بذلك مستدلين بالحديث الذي ذكرته، والحديث قال فيه الشوكاني انه ضعيف جدا لأنه رواه محمد بن عبد الرحمن البيمانى ولفظ الحديث: «لا شفعة لغائب ولا الصغير والشفعة كحل العقال «وفي اسياده محمد بن عبد الرحمن بن البيماني مناكير كثيرة، وقال الحافظ ان اسناده ضعيف جدا وضعفه ابن عدى وقال ابن حبان لا أصل له، وقال أبو زرعة منكر وقال البيهقى ليس بثابت وروى هذا الحديث ابن حزم عن ابن عمر أيضا بلفظ: «الشفعة كحل العقال» فان قيدها مكانه ثبت حقه والا فلا لوم عليه والله أعلم.

34

- مسألة:

شفعته وهو مريض لا يستطيع الوصول عند

اذا علم الشفيع ببيع القاضي أو المشترى لينزع شفعته فكتب نزع شفعته بخط يده وأرسل الكتابة الى القاضى، فهل تثبت له الشفعة بهذا الوجه؟

الجواب:

ان عرف الخط يقينا أو شهد به أمينا أنه خط لأن محكمة حكمه نطقه

لأن القلم أحد اللسانين والله أعلم.

(م 6 - فصل الخطاب ج 2)