فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٤

84

-

مسألة:

فيمن أعطى من ماله أحدا قدرا معلوما وأشهد بذلك زوجته وولده لكن علق هذه العطية بموته، هل تثبت هذه العطية بعد موته أم لا؟

الجواب:

ان كان المشهود مقبولين شرعا والمعطى قبض عطيته فقد ثبتت العطية

والا فلا والله أعلم.

مسألة:

-

?

في امرأة تريد أن تعطى أولاد ابنيها الذكور خاصة شيئا من المال أخت ولولدها الثالث بنت وقد خصت الذكور بالاعطاء دون

وهؤلاء عندهم الاناث فهل يسوغ ذلك أم لا؟

الجواب:

أقول ان كان أولاد أولادها المذكورون هم ورثتها في وقت الاعطاء فلا يجوز ذلك بالنص لا بالقياس لأن حديث بشير بن سعد في شأن ولده النعمان بن بشير نص في اعطاء بعض الورثة دون بعض ولو كان أولئك أولاد صلب وهؤلاء أولاد أولاد فالمراد بعدم الجواز ما هو أعم من ذلك وهو تخصيص مطلق الورثة بالعطية، وأيضا فان أولاد الأولاد بمنزلة أولاد الصلب عند عدمهم في الميراث وفى سائر الحقوق وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم - تخصيص بعض الورثة بالاعطاء ظلما وجوراً فدل أن ذلك لا يجوز، وأما ان كان وارثوها غيرهم في ذلك الوقت فلا بأس باعطائهم فهم كغيرهم من سائر الأقارب ومن الأجانب أيضا يجوز للانسان أن يعطى ما شاء من ماله لمن شاء ان صلحت النية وتعلقت بوجه صحيح من وجوه القربات والمعاونات لأن هنا ليس فيه أثره وتبديل القسمة الله تعالى التي فرضها في الميراث بين عباده، هذا قولى والله أعلم بالحق والصواب

—