فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٥

-

- مسألة:

وفى امرأة أعطت زوجها مالا نقودا أو أصولا فبقى عنده زمانا عادت تطالبه بذلك قائلة انما أعطيتك خوفا وتقية وليس ذلك عن طيبة نفس بل أكرهتني على ذلك، فقال هو: بل لزمتك الاعطاء ولا أكرهتك عليه وانما هو عن رضاك وطيب نفسك، كيف الحكم في هذا؟

الجواب:

عليه البينة فى أكثر القول أنها أعطته مكرهة فان بينت على دعواها ردت عطيتها لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ليس على مكروه عقد ولا عهد» وهو مذهب الربيع بن حبيب، وقيل: مضت عطيتها ولا تقبل بينتها لانها لو كانت كما تقول لرفعت حجتها الى الحاكم أو أشهدت الأمناء أنها أعطته عطية اكراه أو مدارة وكذا ان أبرأته من صداقها ثم عادت وادعت ذلك فالقول في هذا واحد والله أعلم.

- مسألة:

فيمن أعطى بعض أولاده دراهم معلومة للسعى والمضاربة بها واشترط عليهم نصف الربح الحاصل منها أن يكون له وأن يكون أصلها راجعا اليه فمضت مدة فوق عشرين سنة وهو يأخذ منهم نفقة لبيته بلاقيد ولا حساب عليه لهم فيها حسب الاستطاعة ثم أراد والدهم أن يسترجع منهم دراهمه ونزع شركة المضاربة ويسمح لهم بما اشترطه عليهم من الربح عفة منه لهم فى مقابلة ما بذلوه له من استمرار النفقة المذكورة ماضيا ومستقبلا ولما يراه من ضعف المسعى وقلة الدخل فهل عليه هنا. ضمان لأولاده الآخرين الذين لم يدخلوا في هذا العمل بشيء أعنى اذا استرجع دراهمه من أولاده المضاربين وسمح لهم بالربح المشترط أم لا ضمان عليه ولا عدل يلزمه، أرأيت اذا كان ذلك يلزمه مثلا أوائك الأولاد