الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٨-
-
الناس وظن فيه الخير وبعد ذلك بانت من المعطى للمعطى أمور كخصام ومعاداة فهل له الغير على هذه الصفة والرجوع في عطيته؟
الجواب:
ان كان هذا الرم مشتركا غير مقسوم جاز الرجوع في العطية لأن العطايا من شروطها القبض وهو غير ممكن في المشترك نعم لو كان الاشتراك بينهما فقط أعنى بين المعطى والمعطى لكان لامكان القبض وجه حيث كان المشترك فى يد المعطى أما حين كان معهما شركاء آخرون فذلك غير ممكن والعطية دون قبض واحراز لا تصح عند الأكثر لخبر اعطاء الصديق النخل لابنته أم المؤمنين وهى قضية معروفة مشهورة.
-
11
مسألة:
في رجل أعطى أولاده قطعة نخل من ماله فى حياته الا أنهم لم يؤلهم اياها ولم يحرزوها بتصرف أو غيره حتى مات الأولاد والقطعة بيد أبيهم ومضت سنين عديدة ثم مات الوالد المعطى وترك ورثة أولاده، ولما هم الورثة بالقسمة فى ميراثه وطلبت الأرملة نصيبها من تلك القطعة أظهر أولاد الأولاد الدعوى، ان جدنا أعطى أبانا هذه القطعة ولا نعطيك نصيبا منها، فهل ترى شيخنا يثبت هذا الاعطاء
الجواب:
ان العطايا اذا لم يقبضها المعطى حتى مات أو مات المعطى ففى حكمها اختلاف بين الفقهاء كثير لكنه بلغنى من النقول الصحيحة أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه أعطى بنته عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها نخلا من أرض له ولم تقبضها أم المؤمنين حتى حضرت الصديق الوفاة فسألته عنها فقال يا بنية انك لم تقبضيها قبل اليوم، يعنى يوم حضور الوفاة