الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٢92
-
مسألة:
فيمن هلك وترك أولادا بلغا ويتامى وأوصى الى أخيه فقام هذا الموصى وأنفذ الوصية ببيع ما تركه من بيت ومال وحيوان وغير ذلك وقد وفى الوصى الديون التى على الهالك، وأنفق أولاد أخيه اليتامى فلما بلغوا قاموا على العم منكرين ذلك البيع كيف الحكم بينهم؟
الجواب:
ان كان هذا العم المذكور وصيا للهالك فى تنفيذ وصاياه وقضاء ديونه والقيام بمؤنة أولاده وكانت الوصاية اليه صحيحة مما يحكم الشرع بصحتها وثبوتها كانت جميع تصرفاته فى مال الهالك صحيحة ثابتة وليس
6
للورثة نكير عليه في بيعه وتصرفه، وانفاذ ما أنفذه من حقوق على الهالك وعليه أن يوقف البلغ على ما صنع من ذلك، ويوقف أيضا اليتامى بعد بلوغهم على تصرفاته وحساباته وعليهم تصديقه واحسان الظن به لأنه أمين موروثهم وان اتهموه فى ظلم أو محاباة وأرادوا يمينه على ذلك فأحسب أنه يختلف في ذلك هل عليه يمين أم لا؟ اذا لم يبينوا عليه ولا أرى عليه
لهم الا ذلك والله أعلم ..
- مسألة:
رجل مات عن زوجة وابنتين وقد أوصى لأخى زوجته بنصف ما له بشريطة أن يقوم بنفقة ابنتيه الى حال بلوغهما ثم بعد سنة ماتت احدى البنتين وبعد بمدة يسيرة مات أخو الزوجة الموصى له وعليه ديون فقام ورثة الموصى ينكرون هذه الوصية، ويقال: ان الموصى له في حياته قام بنفقة البنتين خير قيام فما قولكم فى هذه الوصية أهي ثابتة أم باطلة؟
الجواب:
ان الذي عندي في هذه الوصية أنها باطلة لا تثبت على هذه الصفة وذلك من ثلاثة أوجه، الأول: أنها بزيادة عن الثلث وما كان كذلك وان