الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٣انتزعته منه بعد ذلك فقد استحققت بذلك أقبح درجات اللؤم والتوبيخ وسقطت من عيون الناس ونلت أقصى الرذالة فكيف اذا أقرضت ربك ثم استردته ما أقرضت وهو وعدك الرد في وقت معلوم أن يرد عليك مضاعفا، هذا مراد الحديث، وهو يتناول ما لو كان الموقف هو رجع في توقيفه يرد ذلك الى ملكه، فلما مات وفعله ماض على ما فعل وقصد فقد تم أمره ومضى أجره، والذى وقع بعده من انقراض أرباب الوقف ذلك أمر آخر، والأولى فى ذلك أن يقال: ان الأصل محبس على حاله الى يوم القيامة لأن تحويله عن ذلك تبديل وأن تكون الغلة حكمها حكم المال المجهول الأرباب، وذلك بابه الفقراء، فان كان الباقون من ورثة الميت فهم أحق برفده، أمك أباك ثم أدناك أدناك، والا فقراء بلده،
فقراء
هذا ما أراه، والله أعلم.
24 ـ مسألة:
أنت خبير شيخنا بأحوال زنجبار وأهلها، فالأوقاف كلها بيد النصارى والبانيان وفى ظاهر الأمر عليهم عيون من الحكومة ويحاسبونهم، ويقومون بلوازم الوقف كلها وما كان بأيدى العرب أنفسهم يأكلونه ولا يسلمونه الى أهله، ولا تكاد تجد أمينا منهم، فاذا ابتلى انسان بشيء من هذه الأوقاف وأموال اليتامى هل له تسليمها الى الحكومة الانكليزية حسب القاعدة ولهم عادات في الأموال ويأخذون شيئا معينا ويسلمون الى أهلها ما أرادوا أم ماذا يفعل هل تراه ضامنا؟
تفدنا.
الجواب:
أما من يتحرج في دينه ويخاف الاثم والضمان فذلك أمين، والأمين اذا كانت بيده ده أمانة لغيره، لله أو للمخلوق فليس له أن يسلمها الى مشرك أو فاسق ليسا بأمينين لنا على شيء من أمور ديننا ودنيانا لأنهما