الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٨الجواب:
-
1. A.
فيما يظهر لي أن لفظ الموصى هذا لا يدخل فيه غير الثمن من البيت والنخلتين فقط، ويمكن أن يكون وقت الايصاء له في المذكور الثمن ثم اشترى الباقى بعد ذلك أو ملكه بعطية ونحوها، ويمكن أيضا أنه يعلم أن ليس له الا الثمن في الحقيقة وانما استحوذ على الباقى ظلما أو شكا في ملكه أو أخذه بشبهة ونحو ذلك هكذا أدى، والله أعلم
33
11
مسألة:
كنت بحثتك عن جواز صرف ما أوصى به للأكفان للفقراء اذا اجتمعت دراهم كثيرة والناس مستغنون عنها في الوقت الحاضر، أم ترى يشترى بها أصول غلتها للأكفان وما الدليل على جواز صرفها في الفقراء؟ أفدنا رحمك الله والمجتمع عشرات ومئات منذ عشرين سنة
الجواب:
أما أنا فلا أرى ذلك
مع
استغناء الناس عن الأثواب للتكلفين اذ
،
لا فائدة في توفير الغلة وجمعها وتركها مخزونة ولا مصلحة فيها ولا نفع واذا لم تكن مصلحة لم تكن فائدة ولا ثواب للموقف، فان عظم الثواب
يترتب على عظم المصلحة وكثرة الفائدة والمنفعة، وفي اعطائها للفقراء وذوى البؤس والحاجة أعظم أجرا يكاد حتى عن التكفين لأن الحي أحوج الى عرض الدنيا من الميت فلولا أن الموصى عين لوصيته ذلك الوجه وعرفنا أن قصده به الأجر لقلنا ان تفريقها في الفقراء من أول مرة أولى لكن فى ذلك تبديل للفظه حيث تحصل له منه المنفعة المطلوبة، فلما امتنعت بقى القصد بحاله وهو طلب الأجر فأجرينا الحكم في محل علته ولذلك شواهد من السنة، والله أعلم.