الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٢-
أن نكتب على هذه الصفة، ألا وان الأمراض تختلف فهل لنا أن نعمل على الطمأنينة أم الترك أسلم؟
الجواب:
ان أحوج الناس الى الايصاء ما كان الانسان في حال المرض فليوص هنالك ولتكتبوا عليه وصاياه ما لم تعلموا تغيرا في عقله يفضى به الى جور أو اسراف أو تبذير ويجب أن تعلموه ان كان ممن لا يعلم أن للانسان أن يوصى بثلث ماله للتبرعات ووجوه البر فما دون ذلك لا فوق الثلث الا في الواجبات فيجب الايصاء بها ولو زادت على كل ماله، وقد دخل ـ صلى الله عليه وسلم ـ على سعد بن أبي وقاص في مرض يعوده بمكة المشرفة فاستأذنه في الايصاء بكل ماله فقال صلى الله عليه وسلم - لا، ثم قال: فبشطره أى نصفه، فقال - صلى الله عليه: «انك ان تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس» هكذا واجب الايصاء فاكتبوه عليهم وعلموهم
وسلم
-
والله أعلم.
-
مما علمكم علمكم الله،
41 - مسألة:
قد اندفع الناس أهل بلادنا في زماننا هذا على الكتابة في توقيف بيوتهم وذلك ان امرؤ ملك بيتا جاءنا يريد يكتبه وقفا لأولاده الذكور ولأولاد أولاده الذكور وما تناسلوا من الذكور ولبنات صلبه فقط، ونفهم منهم أنهم على طرائق منهم من يخاف مكدة الوارث على أولاده لئلا يخرجهم شركاؤه من ذلك البيت ومنهم من قصده محض الحسد لئلا يباع فيشتريه رجل أجنبى من غير طائفته ومنهم من يلاحظ أن يكون بيته مقبضا لقبيلته ويوقفون لهذا التوقيف بعد موتهم وهلم جرا وانى أقول: هل يسعنا أن نأبى عن كتابة مثل هذا أرجو أن تعرفنى رأيك
في ذلك.