الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧الموجبة لكل حزب وفرقة ما ارتكبه وفعله واعتقده لأنهم في عصر واحد واقليم واحد وهم على دين واحد، وعلى أهل كل عصر وزمان ومكان تجب حقوق كثيرة لبعضهم على بعض أوجبها الاسلام بينهم لا عذر لهم
،
من أن يقوموا بها ويؤدوها على حسب المراتب والمنازل في الدين فلذلك الترموا البحث عن الأحوال الواقعة والأسباب الكائنة ليعطوا كل ذي حق حقه ويوفوه نصيبه وقسطه وينزلوه منزلته، أما الآن وقد طال الزمان ومضت تلك القرون وبعد قرون وقرون وكثرت التعصبات واختلفت النقول فلا يلزمنا البحث عن حال من مضى بل لا يجوز
ذلك:
وما مضى قبلك لو بساعة
عه فليس البحث عنه طاعة
وقد قلت نظما في جواب لحمدان بن خميس اليوسفي في هذه
المسألة:
ولم يك البحث والتنقيب ملتزما
عن عيب من قد مضى والستر ملتزم
فاحكم به فيهم ان شئت تحتكم
فما علمت يقينا دونما ريب
وما يغيب ويخفى أو عراك به
شك ففرضك فيه الوقف يلتزم "
وليس يلزمنا تقليد من سلفوا
في ديننا بل علينا علمنا
بهنم