فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨

-

38

-

قال صلى الله عليه وسلم: «الأمور ثلاثة، أمر بان رشده فاتبعوه وأمر بأن غيه فاجتنبوه وأمر أشكل عليكم فكلوه الى عالمه» وفي رواية فقفوا عنه. وقال: «دع ما يريبك الى مالا يريبك» ونحن ما بلغنا عن الرجلين شيء من المنكرات الشرعية بل يبلغنا عنهما أنهما أهل العلم والورع والزهادة الكاملة فى هذا الحطام الفاني ورفضهما للدنيا، واستواء حجرها وذهبها عندهما، فعلى ما يبلغنا عنهما نرى أنفسنا لا نساوى تراب نعالهما، واذا لم يكونوا هم الرجال فمن اذن؟ أنحن وأمثالنا جيف الليل ذباب النهار، أفنينا الأعمار في البطالة والقيل والقال فكفى بالمرء عيبا أن لا يكون صالحا ويقع في الصالحين فالسلامة يا ولدى فى الكف عن الخوض فى الأعراض لاسيما الماضين من الصحابة والتابعين الذين هم خير قرن: (تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون). ونحن لا نبلغ مد أحدهم ولا نصيفه ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم

***

ومن جوابه: وأما قول القطب في أبي بكر وعمر أنه يقطع لهما بالجنة وأنت تسأل عن الدليل فى ذلك فقد وردت فيهما عدة أحاديث منها اشتراكهما معا ومنها خصت لكل واحد منهما على حدة، ومنها اشتراكهما غيرهما من الصحابة كالعشرة المبشرين بالجنة المشهود لهم بها فانهما داخلان فيهم، ولعل بعض هذه الأحاديث تبلغ حد التواتر والاستفاضة، وكذا وردت فيهما آيات وان كانت عامة لكن الصحابة والمتابعين وغيرهم من المفسرين يتأولونها فيهم، والخلق شهود الله في أرضه على خلقه ونشر الثناء على العبد بين الخلق دليل حب الله وولايته للعبد، كما فى أحاديث، وأما قوله تعالى: (ثاني اثنين اذهما في الغار (فلا يظهر لى فيها دليل على ولاية الحقيقة، والله أعلم

***

ومن جوابه: وأما الرجلان اللذان مرا على جابر بن زيد وهو قاعد

على سقيفة داره فلعنا رجلا فلعنه جابر وهما لم يرياه قبل ذلك فقالا