الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٨-
114
-
لهما هذه الوصية وهما وارثان، وقد قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم: «لا وصية لوارث» بين لنا وجه ثبوت هذه الوصية.
الجواب:
ان الموصى اذا أوصى لأحد بمال وقال انه عن ضمان عليه له ثبت الوصية له ولو كان وارثا لأن هذا حق واجب على الموصى يهلك بتركه لوجوب أداء الحقوق والأمانات الى أهلها في الجملة، وأما نهيه صلى الله عليه وسلم - عن الايصاء للوارث فذلك محله في التبرعات على جهة المحاباة والايثار لا فى الحقوق الواجبة، والله أعلم، واعلم أن الانسان أعلم بحالة نفسه وان كان عليه حق لأحد فهو يوكل الى دينه وأمانته وليس لنا أن نقول: من أين جاء هذا الضمان وهذا الحق عليه فهو أعلم بنفسه فان كان قد كذب وزور وقصد الباطل فهو المسئول عن ذلك غدا، ونحن علينا ما ظهر، وما خفى فكل أمره الى الله وهو يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، والله أعلم
1 - مسالة:
فى رجل أوقف مالا بعد موته وقد جزأ ذلك المال أجزاء، منه ما يفرق يوم تاسع الحج للفقراء، ومنه ما يشرى به أثواب بيض للكفن، فهل للفقراء ينتزعون ذلك المال الموقوف قبل موت موقفه أم ليس لهم الا بعد موت موقفه؟ أفدنا
الجواب:
ان كان توقيفا قد أوقفه فى حياته وأنفذه، لزمه أن يتخلى عنه لأهله وان كان أوصى أن يكون وقفا بعد موته فلا يد لأحد فيه قبل الموت، والله أعلم.