فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٩

-

119

-

52 - مسألة:

فيمن أوصى لأولاد أخته بمثل ميراث أمهم منه أن لو كانت أمهم حية هذا لفظ الوصية، وهم ثلاثة ذكران وأنثى، فهل ترى بينهم أثلاثا الذكور والأنثى سواء أم تقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين وكل فريق

من الخصوم يقول قولا وبعضهم ينقل عن الشيخ منصور قولا؟

أنه

الجواب:

فيما أحسب أن الخلاف موجود فى هذه المسألة في الأثر لكل فيها نظر، والذى أحبه وأرتضيه وأراه أقرب الى الحق وتقتضيه القواعد الشرعية هو أن تكون هذه الوصية بين الموصى لهم على حسب ميراثهم من أمهم للذكر مثل حظ الأنثيين، ذلك أن قوله بمثل ميراث أمهم منه يشير بينهم كالميراث لأن هذه العبارة اشتقاقية، والحكم على المشتق يؤذن بعليته فكأنه قال: يرثون هذا من أمهم كما ترثه هي منه، هذا ما أراه وأختاره والله أعلم، وفى المسألة بحث آخر أنتم لم تذكروه وهو أنه هل فرق فى ثبوت هذه الوصية بين ما اذا مات الموصى وأخته هذه ترثه لو كانت حية وبين ما اذا مات وهو ان كانت حية لا ترثه فهنا فرق بين الصورتين على رأى بعض العلماء، فان بعضهم يقول ببطلان الوصية فى الصورة الثانية وهم الذين يقولون ان استحقاق الوصية يعتبر بوقت موت الموصى، وبعضهم يقول: يعتبر بوقت الايصاء، فعلى هذا القول ان الوصية ثابتة فى الوجهين، والله أعلم.

53 ـ مسألة:

اذا أراد حارس مال الوقف زيادة بناء مقام فيه فوق ما سبق فهل يصح دفع مصاريف البناء من غلة المال سواء اضطر الحارس الى ذلك أو لم يضطر؟