الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٣-
123
للصوم فذلك من انفاذ الوصية والوصى هو أحق به أن يكون على اختياره فان اختلف الوارث نظر الحاكم في اختيار الأعدل وأمرهما أن يسلكا المحجة مع رفع الضرر عن الكل وأما أجرة الوصى فلا يعتبر فيها كثرة الميراث ولا كثرة الوصايا أعنى الموصى به وانما ذلك على قدر المشاق والتعب الذى يتجشمه الوصى بسبب الانفاذ ذلك فان أجرة الوصى محسوبة على قدر الوصايا فتحاصص المال ان زادت الوصايا على الثلث، والثلث لا سبيل للوارث اليه فانه للميت وهو له الثلثان فقط، هكذا أقول، والله أعلم.
60 ـ مسألة:
ومع
فيمن أوصى بدراهم أو بشيء من المال لقوم لم يجدهم الوصى بعد البحث والتفتيش ماذا يصنع الوصى المبتلى بهذه الوصية وعلى من
يضعها؟
الجواب:
ترجع الوصية للوارث اذا عدم الموصى له وصار لا يستطيع وجوده ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وقيل تبقى في يد الوصى الى أن يجدر بها وعليه أن يوصى بها والموصى بها عليه أن يوصى بها وهكذا الى أن يجد لها ربا، والله أعلم.
61 ـ مسألة:
فيمن أوصى لأحد من البانيان بشيء من المال من ضمان لزمه لهم فلم يعرف الوصى الموصى له فهل يقبل قول أحد من البانيان أن هذا هو فلان بن فلان أو أن فلانا مات وهؤلاء ورثته فاذا لم يقبل قولهم أو لم يجد من يدله عليهم ممن يقبل قوله فالي من تصير هذه