الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٩- 139
-
21 - مسألة:
سأل الحجاج اللعين الشعبي فقال: ما تقول في أم وأخت وجد؟ قال: اختلف فيها خمسة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - الى أن قال: فما قال فيها ابن عباس؟ وان كان لمنقبا، قلت: جعل الجد أبا وأعطى الأم الثلث. قال: فما قال، فيها أمير المؤمنين عثمان؟ قلت: جعلها بينهم أثلاثا. قال: فما قال فيها أبو تراب على بن أبي طالب؟ قلت: جعلها من ستة فأعطى الأم الثلث والأخت النصف والجد السدس، قال: فما قال فيها ابن مسعود؟ قلت: جعلها من بستة أعطى للأم السدس والجد الثلث وللأخت النصف، قال: وما قال فيها زيد ابن ثابت؟ قلت جعلها من تسعة فأعطى الأم ثلاثة والجد أربعة وللأخت سهمين، فأقول: أولا ما وجه هذا الاختلاف؟ وثانيا ما معنى منقبا؟ وثالثا هل يخطأ من أخذ بأحد هذه الأقوال؟ وهل يخطأ من جعل الأرحام كأحد المسلمين ولم يعطهم الميراث أن لم يكونوا عصبة ولا وارث،
تفضل بالبيان
الجواب:
أما مسألة الشعبى مع الحجاج ووجه الاختلاف فيها أن علماء الصحابة كغيرهم اذا وقعت النازلة الشرعية ولم يجدوا فيها نصا من کتاب ولا سنة اجتهدوا رأيهم فى استنباط حكمها، فان اتفق اجتهادهم و نظرهم عمل به الكل فصار اجماعا قوليا ان نطقوا به كلهم وسكوتيا ان قال به البعض وسكت الباقون من غير نكير، وان اختلف رأيهم واجتهادهم عمل كل بما أداه اليه اجتهاده وصارت من مسائل الرأى وليس لأحد أن يخطئ صاحبه فيما قال به لأنهم كلهم مجتهدون والدليل على ذلك: حديث معاذ بن جبل حين وجهه - صلى الله عليه وسلم – قاضيا على اليمين وغيره، والله أعلم.