الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٠140
-
هذا وجه الاختلاف قد بينته لك، وأما هل يخطئ اليوم من عمل بقول من تلك الأقوال؟ فان كان ممن بلغ درجة الاجتهاد وترجيح الأقوال فعليه ذلك وليأخذ بما ترجح لديه ولا يجوز له غير ذلك، وأما الضعيف عن ذلك فقد جاء فيه اختلاف أهل العلم اذا أراه حكما أو عملا أو فتوى بشيء من ذلك، قيل: عليه أن يطلب مرجحا، وقيل: له أن يأخد بما يرى أنه أقرب الى الحق في نظره، وقيل: عليه الوقوف عنه حتى يعلم الراجح فيعمل به.
وأما قول الحجاج فى ابن عباس وان كان لمنقبا فالتنقيب التفتيش عن الشيء يعنى أنه كان يلتمس الحق ويفتش عنه من مظانه ولا يقتنع بظواهر الأمور من بادئ الرأى، ومنه قوله تعالى: (فنقبوا في البلاد أه.
ومسألة ميراث الأرحام وقولك هل يخطئ من لم يورثهم وجعلهم كسائر المسلمين فهذه كغيرها من مسائل الرأى والاجتهاد فمن كان من أهل الاجتهاد وأداه اجتهاده الى ذلك فهو فرضه ولا يحل له العمل بغيره ومن لا فلا وفيه الخلاف الذى قدمته لك لأننى لا أعلم فيها اجماعا على توريثهم فلو صح اجماعا ما جازت مخالفته فافهم زادك الله فهما وعلما،
والله أعلم.
فأعتقه
22 - مسألة:
ان اشترت امرأة أباها فعنق عليها بسبب الملك ثم اشترى عبدا ثم مات الأب عن ابنته المعتقه وعاصب من النسب كأخ أو عم ثم مات معتقه بعده ولا وارث له الا مواليه على قول التوريث بالولاء، فلمن يكون ميراثه؟ لعاصب معتقه أم للبنت حسب القاعدة لأنها هنا معتقة
المعتق؟