فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٦

-

32

مسألة:

-.

وان مات النصراني عن ابنين نصراني ومسلم فقال المسلم: أسلمت بعد موت أبي فأنا وارثه، وقال النصراني: بل أسلمت قبل موت أبيك فلا ميراث لك لمن القول منهما وان كانا مدعيين معا وبينا على دعواهما

فبينة من أولى منهما؟

الجواب:

أما الدعوى فى تقدم الاسلام وتأخره فيمن يكون القول قوله فذاك لا يتعرى أيضا عن الخلاف، والأحب الى أن يكون القول للمسلم مع يمينه ان لم يأت المشرك ببينة على صحة دعواه هذا مع أن فى المسألة خلافا من وجه آخر وهو أن المسلم يرث المشرك مطلقا بخلاف العكس فذلك مجمع عليه وهذا مختلف فيه وممن قال بتوريث المسلم من المشرك من الصحابة معاذ بن جبل فقد روى عنه أنه اختصم اليه اخوان أحدهما مسلم والآخر يهودى مات أبوهما يهوديا فقضى معاذ بتوريث المسلم من أبيه، وكذا يروى عن معاوية أيضا وبه يقول مسروق وسعيد بن المسيب وابراهيم النخعي وغيرهم لكن الجمهور على خلافه، وفى المسألة أيضا خلاف من وجه آخر وهو أن اعتبار الميراث انما هو بالقسمة لا بالموت فمن أسلم بعد الموت وقبل القسم ورث قريبه المسلم، جاء ذلك عن عمر وعثمان وعكرمة والحسن ورواه ابن حجر عن جابر بن زيد ولكن في رواية المخالفين عن أصحابنا نظر وينبنى على هذا أن من أسلم بعد موت موروثه المشرك وقبل قسمة ماله وأخذ نصيبه منه أنه لا يرثه كما فى هذه المسألة لكن التوريث هنا أولى لترجيح الاسلام والترغيب فيه، والله أعلم.

33 - مسألة:

:

اذا عاد المفقود بعد ما حكم بفقده وقد مات في حال الحكم بفقده من