فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٩

-

0 149

:

قلنا بالأصح ان تعلقها تعلق التركة لصحة اطلاق التركة على المجموع الذي منه الحق الذى هو الزكاة الجائز تأديته من محل آخر فاذا مات قبل اخراج الزكاة التي وجب فى ماله أداؤها وجب اخراجها من تركته وتقدم على التجهير، ولو تلف المال الا قدر الزكاة تعين تقديمها، قال: واستظهر الأذرعى أنه لا أنه لا يقدم المستحقون الا بصحة الزكاة فقط من الباقي وهو المعتمد، فلو تلف المال جميعه تعلقت الزكاة بذمته فتصير من الديون المرسلة في الذمة أ هـ. ومذهبنا نحن معاشر الأباضية أنه لا تنفذ عن الميت الزكاة الا أن أوصى بها أو تبرع الورثة من تلقاء أنفسهم الا زكاة الثمار على الأشجار فتركى ولو لم يوص بها.

قال: الثاني، مؤن التجهيز من كفن وحنوط وأجرة وغسل وحمل وغير ذلك بالمعروف وتقدم ذلك على الديون المرسلة في الذمة ويستثنى الزوجة غير الناشزة والصغيرة التي لا تجب نفقتها فان كفنهما على زوجهما اذا كان غنيا ولو كانت موسرة على الأرجح. ه. والمذهب أن نفقة الزوجة ولو رضيعة على زوجها ولو كان لا ينتفع بها وكذا لباسها ومؤنتها، قال: ولو كانت أمة سلمت اليه ليلا ونهارا أو رجعية فى عدة أو بائنا حاملا، ومن لامال له فمؤنة تجهيزه على من لزمته نفقته في حياته وان لم يكن ففى بيت المال والا فعلى المسلمين

الثالث: الديون المرسلة في الذمة تقدم

على الوصية وتقدم حقوق الله على الديون الآدمية على الراجح أهـ ورجح بعضهم تقديم الحقوق الآدمية وبسط الكلام على هذا فى الوصايا فراجعه تجد بغيتك ان شاء الله، قال: وتعلق الدين المرسل في الذمة وتعلق الرهن بالمرهون على الأرجح ومع ذلك فلو أدى الوارث قدر التركة انفكت ولو بقى من الدين شيء بخلاف نظيرها فى الرهن فلو تعددت الورثة فأدى بعضهم بقدر حصته انفك نصيبه بخلاف ما لو وضعها الورثة قبل موته ثم أدى بعضهم بقدر نصيبه من الدين حيث لا يملك نصيبه والفرق بين مسألتي الرهن وما هنا فى المسألتين يخلفون موروثهم وهو لا ينفك شيء من رهنه الا