فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٥

-

الجواب:

هذا لا يستقيم ولا يصح من وجهين، الأول: أنه لا يمكن اخراج نصيب من الأنصباء من جملة التركة دون فرز ومخابرة أو قرعة بينه وبين أرباب الأنصباء الباقين كل نصيب على حدة، والثانى أن من له نصيب في التركة لا يتوكل عن غيره فى المقاسمة لأن القسمة كالبيع ولا يكون الرجل الواحد بائعا مشتريا في حالة واحدة لشيء واحد فيلزم اقامة وكلاء عن أجنبى من الورثة ان لم يحضروا بأنفسهم هكذا أرى

كل من له

سهم

التعلم، والله أعلم.

46 - مسألة:

في رجل وزوجته وأولادهم ذكر وأنثى غرقت بهم السفينة في البحر ولم يخرج أحد منهم من تلك السفينة أى حال ولا مال وترك الرجل أبا وأماً وأخا خالصا وتركت المرأة ابنة من رجل قبل هذا واختا خالصة واختا

من أم و ابن عم أفتنا

الجواب:

ان في ميراث المغرقى وأمثالهم خلافا بين الأمة سلفها وخلفها أما مذهب الأصحاب فهو أن يورث بعضهم من بعض من أموالهم الأولى دون ما يرثه أحد الفريقين من صاحبه فذلك يرجع الى ورثته الأحياء خاصة، وهذا القول يروى عن على بن أبي طالب وعمر بن الخطاب وهو قول الكوفيين وجمهور البصريين، وقال زيد بن ثابت وأهل المدينة النبوية وعمر بن عبد العزيز ومالك والشافعي وأبو حنيفة وجمهور الأمة لايرث يعضهم بعضا كل واحد منهم يرثه ورثته الباقون، هذا وأنا يعجبنى هذا القول لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا ميراث بشك» … ولأن تحقق حياة الوارث بعد موت الموروث شرط فى استحقاق الميراث، وروى أن