فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٩

-

بلا جبر ولا قهر بل بخالص الرضا من الخصمين؟ وهل لأحدهما الرجوع

بعد المتاممة فيه؟

الجواب

يصح الصلح على ما وصفت اذا لم يكن الخصمان أو أحدهما متقيا للحاكم القائم بالصلح وغير راهب ولا خائف والصلح خير الا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا، وأما الرجوع في الصلح بعد وقوعه وصحة الرضا به من الطرفين ففيه خلاف بين الفقهاء بعض يقول بجواز الرجوع وبعضهم

يمنع

منه، والله أعلم.

3 - مسألة:

وفى هالك عن ثلاث زوجات ورجال عصبة له فاتفق صلح بين العاصب وأولياء زوجات الهالك المذكور فى تركته أو كانت احداهن حاضرة وصلح أوليائهن بغير وكالة فرأين عليهن غررا فاحشا هل لهن النقض في ذلك

ال

لح؟

الجواب:

وبالله التوفيق الى سبيل الرشد والتحقيق، ان كان صالح عنهن أولياؤهن بدون توكيل منهن لهم فى الصالحة ولا من أتممن الصلح ورضينه حين أخبرن به فلا يتم الصلح على هذه الحالة، وان كن رضين به وأتممنه فهو تام، واختلف الفقهاء، هل يجوز نقض الصلح اذا نقضه بعض المتصالحين بغير علة توجب النقض؟ أجازه بعض ولم يجزه آخرون، أما ان تبين أن هناك علة توجب النقض فلهم النقض باتفاق كغرر فاحش أو ظهور علة كانت خافية، واختلفوا أيضا فى الصلح على شيء مجهول قيله جائز وقيل: لا، والله أعلم.