الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٥-
-
خص الحديث المذكور فقال يجوز اتخاذ الحمى لمن هو بمقام النيابة عن المرسول – صلى الله عليه وسلم - كالامام الأعظم ونائبه ورئيس البلد ونحوه كما فعل عمر لا لكل أحد - وعلى القول بالجواز اختلفوا في حده للبلد فقيل: خمسمائة ذراع من حدود العمارة، وقيل ما يناله ويحميه الصريخ واغاثة اللهفان، وقيل ما يطؤه خفهم وحافرهم فعلى هذا فالمسألة التي ذكرها السائل ان كان ذلك الحريم أرض فلاة لم يكن بها شيء من الزرع أو الغرس وكان المشترون للنهر المذكور عمروا فيه وسكنوا كأصحاب القرى الأولين وكان الحريم بينهم كلهم فالكل فيه سواء عندى لأن السابقين انما استحقوه لكونه قريبا من قراهم لا غير ذلك من وجوه الاستحاق فهؤلاء لما سكنوا حوله شاركوهم فى ذلك السبب فليس لهم منعهم من الانتفاع والارتفاق فى مواتاته، وانما لهم أن يمنعوا ما عمروه وحازوه قبل ذلك بزرع أو بناء أو غرس، هذا ما أراه في هذه المسألة فان كان حقا فخذ به أيها الأخ المحب فهو من الله أجراه على لسان عبده، وان باطلا فهو من الشيطان فانبذه وراء البحار وأنا أستغفر الله وأتوب اليه من كل ما خالفت فيه الحق قولا وفعلا ونية والله أعلم.
".
مسالة:
-
12
في مالين أحدهما أعلى من الآخر فدخلت شرجة في المال الأعلى فانهار الوجين الذي بين المالين فى المال الأسفل فطلب صاحب المال الأسفل اصلاح الوجين كما كان وحمل ما أتت به الشرجة من الحصى والتراب فهل يلزمه إصلاح الوجين على ما كان بالحجارة والطين أو الصاروج؟ بين لنا ذلك.
الجواب:
لا يلزم صاحب المال الأعلى الا اخراج الساقط من ماله ووجينه في مال جازه من الحجارة والحصباء والتراب، ولا يلزمه بناء الوجين لأنه له