الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨١-
181
-
لديه فشكوا له الحالة وحكوا له الواقع وضجوا لديه وطلبوا منه الحجر المطلوب من الوالى، خطابهم القاضى بأن يدلوا اليه بالبيانات المعتبرة شرعاً فيما يدعونه على صاحبهم من صكوك أو شهود عدول أو توقيعات يده أو طابع ابهامه مثلا حتى يستند القاضي على شيء من ذلك فيضرب الحجر على أملاكه، فما أدلوا بشيء من ذلك فتوقف القاضي حينئذ عن الحجر ولم يوافقهم عليه الا بذلك الادلاء.
فالبحث في المسألة، هل القاضى فى توقفه هذا مصيب وليس له القدوم الى الى ذلك الا بذلك أم يسوغ له القدوم الى الحجر خوفا أن يتطرق الى تلك المخلفات نوع من الاتلافات اما من قبله أو من قبل غيره، ومعنى توقف القاضى أن هؤلاء المدعين أن لو أصحوا دعواهم عنده يمكنه أن يحتج على هذا الغائب ان علما استقراره اما أن يرجح فيخاصم هؤلاء واما أن يحكم عليه غيابيا، فهذا فائدة حجره الذي يبنيه على صحة الدعوى من المدعين أما بمحض دعوى ومجرد شكوى فلا يرى الحجر الا أن القضية تبقى تحت البحث والنظر، ويمكن حاكم هؤلاء أن يطلب هذا الغائب من حاكم الحوزة التي يتوجه اليها ويستقر فيها، فان عادو خاصم وثبت عليه والا فالقاضى سالم من النطق بذلك الحجر الذي يوجب المحافظة والمراقبة على المحجوز عليه من تلك المخالفات بالصيانة التامة والاحراز التام، نرجو ما تراه أيها الشيخ فى هذه المسألة والله يوفقك والسلام.
الجواب:
الذي أراه أن ليس للقاضي التعرض لأملاك هذا الغائب بحجر ولا غيره بمحض دعوى المدعين عليه دون حجة بيئة، بل ولا أن يتعرض لطلبه واستدعائه من غيبته وازعاجه والتشويش عليه دون أمارات تقتضى صدق مدعاهم ولوظنية أما الحجر فلا دون صحة ثبوت الحق، وأما استدعاؤه فلا أيضا دون أمارات ظنية فى صدق المدعى فان جاءوا بشيء