الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٦-
- 186
-
مدركة فى اصلاحها ووجوه مصارفها وانفاذها وجب اقتفاء تلك السنن ولا يجوز تبديلها وتغيرها عما أدركت عليه لأن ذلك تبديل عما شرطه الموقف وبنى توقيفه عليه وتبديله مخالف لقوله تعالى: (فمن بدله بعد ما سمعه (الآية والأفلاج وان كانت لم يتعين توقيفها من أحد مخصوص وفى زمن مخصوص فحكمها حكم الوقف لأن مؤسسيها جعلوها. كذلك أبديه فلا يعجبني تغييرها عما أدركت عليه خصوصا اذا أرادوا ابقاءها أعنى البادة دائما تقعد بخلاف ما اذا قضوا من اقعادها الغرض الحاضر المهم ثم أعادوها كما كانت فهذا شيء لا أراه أبدا، ولعل المرخصين لهم نظر آخر، ولعل الحالة عندهم تخالف هذه ولو بأدنى خلاف فان الأحكام تتبدل
وتتغير بأدنى اختلاف، والله أعلم.
-
مسألة:
نخلة موقوفة لفطرة فماتت نخلة تلوها هل لمالكها أن يغسل في الأرض التي هي بين النخلتين أم بمحل نخلته لا يتعداه؟ تفضل علينا بالجواب.
الجواب:
إن كان بين النخلتين دون ستة عشر ذراعا قسمت الأرض بينهما نصفين ثم ليحرم كل من أراد الغرس منهما عن الحاجز الذي بينهما ثلاثة أذرع وما أظن أن يكون بين هاتين أكثر من هذا القدر. والله أعلم
مسألة:
ما قولك فى رجل معه ضاحية صدر بلد وله بادة ماء يوما وليلة لسقى تلك الضاحية فاذا رد الماء لسقى الضاحية تعطل أهل البلد من الماء لانقطاعه عنهم بشرب تلك الضاحية وبقرب هذه الضاحية فضاء فهل له أن يعمر منه ويحتال لسقيه اما بقعد أو بشراء أو بهبة أو منحة أم ليس له ذلك ولأهل البلد الانكار عليه من جهة زيادة تعطيلهم من الماء فوق المعتاد.