الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٨1
IM -
44 ـ مسألة:
وهي في الحقيقة جواب
بسم
الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين أحمده حمدا يفوق حمد الحامدين وأشكره على نعمه التي لا تحصى وأجلها وأكملها العلم والدين وأسأله هداه وتوفيقه لسلوك سبيل المؤمنين الهادين المهتدين وأستوهبه النجاة والعصمة من الضلال والجهل والزيغ والزلل أجمعين، وأستمنحه التسديد والتأييد والتبصير بطرق الحق في القول والقصد والعمل فى الماضى والحال والمستقبل الى يوم الدين واستعيذه وألجأ وأضرع اليه تعالى من كل فتنة ومحنة وبلية يخص ضررها أو يعم أمور الدنيا والدين وأسأل الله سبحانه وتعالى وجل وعز ذلك كله لى ولجميع اخوانى المسلمين المجتهدين الناصحين وأستغفره لي ولهم أجمعين وأصلى وأسلم على نبينا ورسونا منبع الحق ومعدن الصدق سيد الأولين والآخرين وعلى آله وأصحابه من الأنصار والمهاجرين جميع الأنبياء والمرسلين وصالحى المؤمنين من الأولين والآخرين الى
وعلى
يوم الدين.
أما بعد: فقد بلغتنى كتبكم أيها الامام ومن حضره من الإخوان بنزوى وعرفت موضع سؤالكم وبحثكم عن قضية منصور بن ناصر وما اتهموه به واستربتموه منه فى الأموال التى تأثلها وتمولها بنزوى وفنجا وما ناقشتموه به وما أجابكم عن ذلك وأنكم تسألون عن جواز تفريق تلك الأموال والحكم بأنها ترجع لبيت مال المسلمين بسبب هذه التهمة والاسترابة محتجين لذلك بأن عمر بن الخطاب كان يشاطر العمال اذا ظهر منهم مثل هذا، فلعمرى قد صدقتم أن عمر لكذلك كان ولكن أنى لكم كل ما كان لعمر فان عمر قد اختص بأمور، وقد قال العلماء لعمر جملة أحكام صدرت على خلاف القواعد فى ظاهر الأمر سوغها له المسلمون وأقره عليها الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين يمكن أنهم رأوها مما يوكل الى نظر الحاكم واجتهاده ولم يتعين دخوله تحت تحديد الشارع ويمكن أنهم وكلوها الى ما علموا أنه أوتيه من الكشف والاطلاع