الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٠-
190
-
وسلم: «الأمور ثلاثة» الى آخر الحديث، وقال: «دع ما يريبك إلى يريبك» ثم ان غاية الأمر في هذه القضية أن يكون الحكم بالتفريق
مالا
بنفس الاتهام والريبة دون اقرار أو بينة هو من قبيل المباح المجائز ليس من الوجوب في شيء، فاذا كان كذلك فهو جائز الفعل جائز الترك، والترك أسلم من الاقدام على الفعل ولا أعدل بالسلامة شيئا.
هم
ذلك
وأقول أيها الامام: أنتم رأيتم هذا الذي هو حاضر معكم وكم وكم لهذه الأمور من أخوات في سائر البلدان مع العمال ومنشأ هذا غفلتك من وعدم تثبتك في تولية العمال وأنك تجعل التولية والعزل على رأى الرؤساء الذين لا نظر لهم فى عز الدين والابقاء على الدولة بل مطمح نظرهم المطامع والحظوظ الدنيوية وكان الواجب عليك أن لا تولى ولا تعزل الا على مشورة العلماء العاملين أهل الفضل والورع الذين صلحوا فأصلحوا و همهم في توفير الدولة والاشفاق عليك في دينك ودنياك وقليل ما ولكن لا تعدم أطلت انظر واستوزرت أهل الفضل فانه قد صح معنا فى عصرك هذا أن الولاية والقضاء تبذل عليها الرئشا من الطالبين لها الى الرؤساء الذين يتوسلون لهم عندك فيأتونك فى زى الناصح المزين للشخص موجها لك أمورا ظاهرها حسن مليح وباطنها قبيح يراد بها المطامع والمقاصد الفاسدة فترى العامل يشاطر المتوسلين له عندك من محصوله الذى يسترقه من الدولة وهكذا وأنت غافل عن ذلك والله المستعان فانظروا فى هذه الأمور وتدبروها وأمعنوا النظر فى المخرج منها وكيف تكون العاقبة فقد ذهبت أموال الدولة على هذا النحو ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم، وصلى الله على رسوله سيدنا محمد و آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين
-
45
مسألة:
هل يزم أصحاب الأروض التي ليس لها أصل ماء من فلج مغزم
اصلاح ساقية الفلج أم لا؟