الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٣193 -
-
وأبدلنا مكان ذلك يا الله حبك وحب من يحبك وحب من يوالى على حبك وارزقنا التقوى والاخلاص في جميع أعمالنا واجعل همنا كله فيما بعد لنا أمور الدنيا والآخرة واصرف عنا حب الدنيا ولا تجعلنا
الموت ويسر
ممن يركن اليها طرفة عين آمين يا رب العالمين ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما
48 - مسألة:
اذا
وقع ضر أو سرقة في البلد فارتفعت الشكوى من ذلك الى الحاكم ولم يتهم الواقع عليه ذلك أحدا فهل للحاكم اتهام أحد من أهل البلد لا سيما ان كان له معرفة وخبرة بخيارهم وشرارهم ومن تلحقه التهمة ومن لا تلحقه أو كانت هنالك أمارات ودلائل ظنية ترمى الى أن الفاعل فلان أم ليس له ذلك وانما الاتهام للواقع عليه ذلك، واذا كان في البلد رئيس أو مسئول فهل للحاكم أن يكلفه الاتهام اذا كان يعرف أهل البلد حق المعرفة فان أبى حمله على الالزام. تفضل شيخنا بما عندك في هذا من أثر أو نظر.
الجواب:
•
المكلفون
أما الحاكم الشرعى أعنى القاضى المعين للنظر في فصل الدعاوى بين الحقوق فليس له أن يأخذ أحدا بينهم فى اتلاف مال الغير أو تعد عليه في بدن ونحو ذلك حتى يتهم صاحب الحق بنفسه وأما المعين للنظر في التعديات والمظالم كالوالي ورئيس البلد ونحوهم فهم بالقيام بحقوق الله ورفع الناس بعضهم عن بعض فلمثل هؤلاء أن يعاقبوا المتهمين بالفساد في البلاد والعباد على قدر ما بلغهم من أسباب التهم وأماراتها بالحبس والقيد ونحوه دون ضرب أو تعزير ما لم يكن اقرار منهم أو شهادة وقد أرسلت لك معلما اعلم منى، والله أعلم
(م 13 – فصل الخطاب ج 2)