فصل الخطاب في المسألة والجواب خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٤

ومن جوابه:

ن 194 -

-

ان الصلح اذا أبرم بين الخصمين فالخلاف بين العلماء في جواز الرجوع فيه من أحدهما على أقوال بسط في الفروع، والحاكم الشرعي الأولى به أن لا يدخل بينهما بصلح بل يوكله الى غيره فان وقع منه فيعجبني له أن لا يجبرهم عليه ان رجع أحد الخصمين أو كلاهما بل يحكم بينهما بموجب الشرع الشريف ويجبرهم على حكمه لا على صلحه، والله أعلم.

48 - مسالة:

يسع

اذا كانت الأرض لقوم معروفين أو كانت تابعة لبلدة مخصوصة أو لمحلة مثلا وهي أرضى بيضاء واسعة فهل لكل أحد من هؤلاء القوم أو من أهل البلدة أو المحلة أن يبنى فيها ما يشاء بدون اذن من الكل أو لا يصح البناء فيها الا باتفاق من جباة هؤلاء أم أن هذه الأرض تخرج مخرج المباح من الأرض فيصح البناء فيها لكل أحد حيث لا ضرر ولا ضرار؟ تفضل بالجواب.

الجواب:

ان كانت الأرض لقوم معروفين وهى ملك لهم فليس لأجنبي عنهم نصيب فيها، ولا تصرف دون اذنهم وأما هم فعلى اتفاقهم فيها اما بقسمة واما بإحة منهم لبعضهم من بعض فعلى حسب اتفاق وتراض من الكلب فى ذلك وأما أروض الفوات التي حول القرى يترفقون بها لأخذ الحشيش والحطب والرعى ونحو ذلك ففى الحدث في أمثال هذه الأراضي خلاف بين الفقهاء: منهم من يقول: ان الحديث والحيازات فيها ممنوعة بل تترك كذلك لارتفاع أهل القرى، ومنهم من يقول: ان ما لم يملكه أحد مخصوص ولا ظهر فيه أثر ملك ولا أحياء لأحد فحكمه حكم سائر